فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 157

المبحث السابع

مصادر عقود الإذعان (وهل هي عقود صحيحة؟)

عقد الإذعان جاء بالاتفاق بين طرفين هو مُقدِّم الخدمة والذي استأثر بها وبين من يحتاج إليها، وفي ظل ذلك اختلف الفقهاء في طبيعة هذه العقود فالبعض أنكر عليها صفتها العقدية أو صبغتها التعاقدية وطعن في أصل مشروعيتها واعتبرها قانونًا يفرضه الطرف الأقوى اقتصاديًا على جماعة المتعاملين معه ورأى البعض الآخر أنها عقود صحيحة ومال في القول بمشروعيتها وقبول صفتها التعاقدية وأنها عقود حقيقة طالما أن مصدرها ونشأتها نتيجة إرادتين مترابطتين وخاضعتين لما تخضع له سائر العقود من قواعد وأحكام عامة وقد أخذ المشرع السعودي بالرأي الذي يقول إن عقود الإذعان عقود صحيحة وراعى في تطبيقها قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين ومال للانتصاف للطرف الضعيف في حدود معينة وعلى الأخص في تفسير العقد وتفسير الشك لمصلحة الطرف الضعيف وقد أجاز المشرع السعودي للقاضي تعديل الشروط التعسفية أو إلغائها بما يتفق مع العدالة بحيث يقع باطلًا كل اتفاق يخالف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت