فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 157

المبحث الرابع

مدى سلطة القاضي في الرقابة على عقود الإذعان [1]

من المبادئ المسلم بها في المقتضيات المدنية ذات الطابع الليبرالي: بأن العقد يقوم مقام القانون انطلاقًا من تطبيق مؤسسة مبدأ سلطان الإرادة، ويكون العقد كما هو معروف لشريعة المتعاقدين.

هذان المبدأن يحولان دون تدخل القاضي لمراجعة العقد مادامت مقتضيات غير مخالفة للنظام العام أو الأخلاق الحميدة، ومادام العقد والعبارات فيه واضحة.

غير أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها العالم أثرت بشكل واضح وفعال على العلاقات التعاقدية، ومن ثَمَّ أصبح لزامًا على القاضي في ظل غياب نصوص تشريعية صريحة تضمن التوازن العقدي أن يتدخل من أجل تطوير القواعد التقليدية التي تحكم العقود لتساير تطور المجتمع.

فالقاضي يستطيع أن يتدخل لتفسير مضمون العقد عندما يكون الشرط غامضًا حيث يستخدم سلطتة لتفسير بنود العقد، كما يقع التساؤل عن مدي سلطات القاضي للتدخل لتعديل الشروط الجزائية.

أولًا: دور القاضي في تفسير العقد:

قبل أن نستهل بالحديث عن دور القضاء في هذا المجال نسجل سلبًا دور القضاء في مواجهة الشروط التعسفية وذلك لوجود مجموعة من العوائق فنكتفي هنا بذكرها:

أولًا: في مواجهة الشروط التعسفية تدخل القاضي لن يكون إلا في إطار ما يسمح به هذا المبدأ - مبدأ سلطان الإرادة - الذي يمنع القاضي أو لا يمكنه من التدخل لتعديل شروط العقد لكن فقط من احترام إرادة أطراف العقد.

(1) حماية المستهلك من الشروط التعسفية - http://www.startimes.com/?t=16496670 - منتدى ستار تايمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت