فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 139

هي الواحدة من الشياه ولي نعجةٌ واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب, أي غلبني في خطابه لقوته وفصاحته وبيانه فقال له داود لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه فحكم له داود -عليه الصلاة والسلام- دون أن يسمع من خصمه وطريقة الحكم أن لا يحكم الحاكم حتى ينظر ما لدى الخصم ,قال الله تعالى (وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعضٍ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليلٌ منهم وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعًا وأناب) أي أيقن أننا اختبرناه بهذه الخصومة وذلك أنه -عليه الصلاة والسلام- اشتغل بالعبادة الخاصة عن الحكم بين الناس فأغلق الباب دونهم , والحاكم ينبغي له أن يكون فاتحًا بابه لمن يأتيه من الخصوم ,حتى يحكم بينهم, وأيضًا حكم للخصم دون أن يسمع حجة خصمه ,وأيضًا تعجل بذلك أي بالحكم قبل سؤال الخصم من أجل أن يرجع إلى عبادته فعلم -عليه الصلاة والسلام -أن الله اختبره بهذا فخر راكعًا وأناب تائبًا إلى لله عز وجل قال الله تعالى (فغفرنا له ذلك [1] (

عاتب الله تعالى نبيه داود -عليه السلام- وأرشده إلى الصواب , فالمخطاء يحاسب مهما كانت مرتبته , حتى تستقيم الحياة ويعم الخير.

(1) فتاوى نور على الدرب 00 نصية http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6764.shtml 10/4/2013 الساعة 2:23 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت