فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 139

المبحث الرابع: سواسية المعاملة للمتقاضين في المحاكم النبوية.

روى البخاري ومسلم أن قرَيشًا أهَمَّهُمْ شَأنُ المَرأَةِ المخزومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: مَنْ يَجْتَرِئ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ [1] حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى؟!» ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ:"إنَّمَا أهْلَك مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَأيْمُ الله، لَوْ أَنَّ فَاطمَةَ بِنْتَ مُحمّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعتُ يَدَهَا" [2]

الإسلام دين العدل والمساواة لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى , فالناس سواسية في المعاملة , لا يفضل ذا المنصب والجاه على الفقير المعدم.

الناس أمام القانون ثلاثة أجناس: جنس فوق القانون، وجنس مع القانون، وجنس تحت القانون يسحق فهذه امرأة مخزومية، من قبيلة خالد بن الوليد وأبوه الوليد بن المغيرة كان سيدًا من سادات قريش، وخبيرًا من خبراء اللغة، وقد فضحه القرآن وكشف عوراته،

(1) (أسامة: بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عَوْف بن عذرة بن زيد اللات بن رفَيدة بن ثَوْر بن كلب بن وبرة الكلبي، الحبّ ابن الحب توفي آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين، قال أبو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إلي المدينة. ) ) أسد الغابة.7/ 134 (أسامة: بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عَوْف بن عذرة بن زيد اللات بن رفَيدة بن ثَوْر بن كلب بن وبرة الكلبي، الحبّ ابن الحب، يكنى أبا محمد. ويقال أبو زيد. وأمه أم أيمن حاضنة النبي صَلَّى الله عليه وسلم. قال ابن سعد: وُلد أسامة في الإسلام، ومات النبي صَلَّى الله عليه وسلم وله عشرون سنة، الاصابة 1/ 238)

(2) الامام مسلم , مرجع سابق ص 65 , كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره. .، رقم (1688) ورواه الامام البخاري، كتاب المناقب، باب ذكر أسامة بن زيد، رقم (2722)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت