فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 139

المطلب الثاني: تطور القضاء في المحاكم الشرعية

المحاكم الشرعية هي: التي تطبق أحكام الشريعة أمام القضايا المعروضة بها. [1]

الفصل في المظالم في صدر الإسلام:

لم يكن الفصل في المظالم غريبًا على الإسلام ولا دخيلًا عليه، بل هو مولود معه، ومربى في أحضانه. وأول من فصل في المظالم في الإسلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ومن ذلك:

1 -ما روى عبدالرزاق [2] أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا جهم [3] على غنائم حنين فبلغ أبا جهم أن مالك بن البرصاء [4] غل من الغنائم فضربه

(1) المحاكم الشرعية هي بصدد البحث.

(2) الامام البخاري , أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن ابراهيم , صحيح البخاري 2/ 67.

(3) أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي، قيل: اسمه: عبيد. وهو من مسلمة الفتح. وكان ممن بنى البيت في الجاهلية، ثم عمر حتى بنى فيه مع ابن الزبير. وبين العمارتين أزيد من ثمانين سنة. وكان قوي النفس ابن حجر , الاصابة 3/ 468

)عَامِرُ بن حُذَيْفَةَ بن غَانِم بن عَامِر بن عبد اللّه بن عُبَيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب بن لُؤَيّ القُرَشي العَدَوي، يكنى أَبا جَهْم، اختلف في اسمه، فقيل: عامر، وقيل: عبيدة، وهو بكنيته أَشهر، وهو صاحب الخَمِيصة التي أَرسلها إِليه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. أَخرجه الثلاثة. أسد الغابة ـ 3/ 117)

(4) الحارث بن مالك بن قيس بن عوذ بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، الليثي الكناني من قبيلة كنانة،، المعروف بابن البرصاء، وهي أمه، وقيل: أم أبيه مالك، واسمها: ريطة بنت ربيعة بن رياح بن ذي البردين، من بني هلال بن عامر. وهو من أهل الحجاز، أقام بمكة، وقيل: بل نزل الكوفة. ابن حجر , الاصابة 3/ 468.

(الحارث بن قيس بن مالك بن أحمر بن حارثة بن ثعلبة بن كعب بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، قاله أبو نعيم، وأبو عمر. وقال ابن الكلبي والأمير أبو نصر- ونسباه إلى أحمر- فقالا: ابن أحمر بن حارثة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر. وآخى رسول الله بينه وبين ذي الشمالين. شهد بدرًا ولا عقب له. قيل إنه قتله طعيمة بن عدي القرشي، أحد بني نوفل بن عبد مناف. أسد الغابة 1/ 339)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت