فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 139

ولما قلّ الوازع الديني عند الحكام والأمراء وكبار الموظفين في الدولة، وبدأ كل واحد من هؤلاء في استغلال منصبه في ظلم الناس والاعتداء عليهم، فقد أحوج ذلك إلى من تكون له الجرأة والهيبة ليقوم بمقاضاة هؤلاء الناس ومحاسبتهم، فوجد نظام جديد ثالث تابع هو الآخر لنظام القضاء، عرف باسم (ولاية المظالم) .

ومن هنا، فإن التحكيم والحسبة وولاية المظالم كلها أنظمة مساندة لنظام القضاء في الإسلام، كان الغرض منها تحقيق العدل في عامة الناس، وفي كل نواحي حياتهم.

هذا، وقد استُحدث في زمن الدولة العباسية منصب قاضي القضاة، وكان أول من تولى هذا المنصب هو أبو يوسف، صاحب الإمام أبي حنيفة (رحمهما الله) وكان من اختصاصاته تعيين القضاة، وعزلهم، ومراقبة أقضيتهم، وهذا المنصب يقابله اليوم منصب وزير العدل [1]

(1) الزحيلي، مرجع سابق ص 16 , 6/ 741.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت