فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 139

عَلِيمٌ (83)

فائدة: ليعلم أن قول إبراهيم عليه الصلاة والسلام:"بل فعله كبيرهم هذا"ليس كذبًا حقيقيًا بل هو صدق من حيث الباطن والحقيقة، لأن كبير الأصنام هو الذي حمله على الفتك بالأصنام الأخرى من شدة اغتياظه من هذا الصنم الكبير لمبالغتهم في تعظيمه بتجميل هيأته وصورته، فحمله ذلك على أن يكسر صغار الأصنام ويهين كبيرها، فيكون إسناد الفعل إلى الكبير إسنادا مجازيًا فلا كذب في ذلك، لأن الأنبياء يستحيل عليهم الكذب لأن من صفاتهم الواجبة لهم الصدق فهم لا يكذبون. ولمَّا قال إبراهيم عليه السلام لقومه عندما سألوه: {قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) } [1] أراد بذلك أن يبادروا إلى القول بأنها لا تنطق قال تعالى: {فرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) } [2] / [3]

المطلب الثاني: أهم اللمحات القضائية المستفادة من هذه القصة:

1 -استخدام القرينة حيث إنها أداة مهمة لكشف الفاعل , فكل القرائن تشير إلى إبراهيم عليه السلام، فهو الشخص الوحيد الذي يخالف دينهم، وكان يذكر هذه الآلهة بسوء وهذه قرينة ظاهرة

(1) سورة الأنبياء , من الآية: 63

(2) سورة الأنبياء , من الآية: 54

(3) سيد قطب ,إبراهيم حسين الشاربي (المتوفى: 1385 هـ (, في ظلال القران ص 159 , ج 5 , دار الشروق - بيروت- القاهرة, ط 17. ابن كثير , مصدر سابق ص 5 ج 7/ 8. الجزائري , جابر بن موسى بن عبد القادر بن جابر أبو بكر , ص 478 ج 2 .. بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت