فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 139

المطلب الثاني

تعريف الحوار لغة وشرعا

إن الحوار والجدال لهما دلالة واحدة، وقد اجتمع اللفظان في قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [1] ويراد بالحوار والجدال عند الناس: المناقشة بين أطراف مختلفة، ليثبت بها حق أو ليدفع بها شبهة ليرد الفاسد من الرأي.

والحوار كلمة تستوعب كل أنواع وأساليب التخاطب، سواء كانت منبعثة من خلاف المتحاورين أو عن غير خلاف؛ لأنها تعني المراجعة في المسألة موضوع التخاطب، وعلى هذا فالحوار يدلل على التقارب والصداقة [2] .

الحوار لغةً وشرعا

أولًا: الحوار في اللغة:-

يعني تراجع الكلام

*ـ أصل كلمة (الحوار) هو: (الحاء ـ الواو ـ الراء) ... وقد بين ابن فارس في (معجم المقاييس في اللغة) أن: (الحاء والواو والراء) ثلاثة أصول: أحدها لون، والآخر الرجوع، والثالث أن يدور الشيء دورًا [3]

(1) سورة المجادلة , من الآية: 1

(2) مجلة الجامعة الاسلامية , سلسلة الدراسات الاسلامية , المجلد السادس عشر , العدد الأول ص 81 ,

(3) أبو الحسين أحمد ابن فارس، معجم المقاييس في اللغة، (بيروت: دار الفكر، 1418 هـ) ص 287

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت