{وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) } إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ { (22) } إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ { (23) } قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ { (24) } فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ [1]
ذكر الله هذه القصة، مُصدرًا لها بالاستفهام الدال على التشويق (وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب) أي دخلوا من السور لا من الباب , لأن الباب كان مغلقًا والمحراب مكان العبادة وليس هو الذي نعرفه الآن طاق القبلة , ولكنه مكان العبادة , ولو كان حجرة مدورة أو مربعة المهم أنهم لما تسوروا عليه الجدار فدخلوا عليه فزع منهم لأن ذلك على خلاف العادة وما خرج عن العادة فطبيعة البشر تقتضي أن يفزع منه , لا سيما في مثل هذه الصورة فقالوا له لا تخف خصمان يعني .. نحن خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط, ثم ذكروا القصة إن هذا أخي له تسعٌ وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة والنعجة
(1) سورة ص , من الآيات: 21/ 25