فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 139

وهدى الله من أولاده ولدين: الوليد و خالد رضي الله عنهما.

والشاهد أن هذه المرأة المخزومية سرقت، وكانت السرقة عندها هواية، يعني ما كانت محتاجة، وليس كل الذين يسرقون محتاجين، فقد تكون مرضًا نفسيًا فلا يحسون بالعظمة والوجاهة إلا عندما ينهب الوزارة وترفع العمارات والبنايات على حساب الشعب، عند ذلك يحس أنه مسئول وأنه مسيطر، ويحس أن بيده الأمر والنهي والخلق حتى، يستشعر هذا الأمر والعياذ بالله، وينصب نفسه إلهًا من دون الله، فهذه المخزومية سيدة من سادات قريش، لم تكن بحاجة إلى السرقة، ويوم يكون الإنسان بحاجة إلى السرقة، هنا ينظر في حاله وهناك لجنة رحمة، تشكل له، كما شكلها عمر بن الخطاب، لما سرق رعاة لابن حاطب بن أبي بلتعة [1] جاعوا فسرقوا ناقة وشووها وأكلوها، وبعد ذلك اشتكاهم سيدهم إلى عمر، قالوا: يا أمير المؤمنين! نحن نعمل عنده ولا يطعمنا فسرقناها فأكلناها من الجوع، فقال له عمر: [أطعمهم مما تطعم، فإن أبيت وسرقوا لأقطعن يدك أنت] .

أما هذه المخزومية سرقت لوجود المرض في نفسها كما هو موجود في كل زمان ومكان عند مرضى القلوب الناهبين للشعوب، قال صلى الله عليه وسلم: لا بد أن تقطع، وهنا تحركت الشفاعات والواسطات، المسكين ما له شفاعة وما له واسطة، وأخذوا يبحثون عن أقرب قريب للقائد السياسي الذي سوف يطبق القانون، واسمه حد؛ لأن السارق

(1) حاطب بن أبي بلتعة اللخمي (35 ق. هـ / 586 م - 30 هـ / 650 م) صحابي جليل من قبيلة لخم الكهلانية القحطانية، دخل في قريش بحلفه مع بني أسد بن عبد العزى ويقال أنه حالف الزبير بن العوام، وقيل: كان مولى عبيد الله بن حميد الأسدي القرشي. ابن حجر ,الاصابة 4/ 250 (( عَبْدُ الرَّحْمنِ بنِ حَاطِب بن أَبي بَلتَعَةَ اللّخمي. تقدم نسبه عند ذكر أَبيه [[حَاطِبُ بن أبي بَلْتَعَة، واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، من بني خالفة، بطن من لخم. وقال ابن ماكولا: حاطب بن أبي بلتعة بن عمرو بن عمير بن سلمة بن صعب بن سهل بن العتيك بن سَعَّاد بن راشدة بن جَزِيلَة بن لخم بن عدي، حليف بني أسد، وكنيته أبو عبد اللّه، وقيل يكنى أَبا يحيى، ولد في حياة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وتوفي سنة ثمان وستين أسد الغابة 3/ 430)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت