أهم اللمحات القضائية من هذه القصة:
هذه القصة تتضمن قواعد ومبادئ قانونية راقية يعتمدها المحققون في كل زمان ومكان من أجل كشف الجناة، ولكي نتعرف على روعة معاني القران الكريم وشموله لكل نواحي الحياة التي يعيشها الإنسان يتبين ذلك من خلال النقاط التالية:-
1 -بقع الدم الموجودة في مسرح الجريمة تعتبر دليلا مهما في كشف الجرائم ومرتكبيها لقوله تعالى:- {وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [1]
2 -الاعتراف يعتبر سيد الأدلة في كشف الجناة والمجرمين في الجرائم الجنائية، ويتبين ذلك بوضوح من خلال الآيتين الكريمتين التي نصت على اعتراف (نسوة المدينة - وامرأة العزيز) في قوله تعالى:- {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [2] اعترفت زليخا امرأة العزيز ببراءة يوسف عليه السلام.
4 -مكان وقوع الجريمة يعتبر مبدأ مهما في كشف الجريمة , استدراجه لارتكاب الجريمة داخل بيت امرأة العزيز أي في منزل الزوجية لقوله تعالى:-
{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [3]
(1) سورة يوسف , من الآية: 18
(2) سورة يوسف , من الآيات: 51/ 52
(3) سورة يوسف , من الآية: 23