فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 154

• الراجح:

الأقرب والله اعلم صحة القول القاضي بأن وقت الجمعة قبل الزوال بوقت قريب من الساعة بحيث تنتهي الصلاة بعد الزوال لقوة الأدلة التي استدلوا بها صحة ودلالة، أما حديث عبد الله بن سيدان فلا دلالة فيه على القول علاوة على ضعفه لأن عبد الله بن سيدان قال عنه البخاري لا يتابع على حديثه، أما أدلة أصحاب القول الثاني فغاية ما فيها صحة أداء الصلاة في ذلك الوقت وهذا غير منازع فيه.

مسألة تحديد ولي الأمر لوقت صلاة الجمعة فالكلام فيها من حيث الأصل كالكلام في تحديد أوقات الصلوات وقد تقدم [1] إلا أنه من المهم أن يشار إلى أن وقت صلاة الجمعة يبدأ على الصحيح قبل الزوال وهذا قد يحدث إشكالًا عند من لا تجب عليه الجمعة من النساء والمرضى فيصلون الظهر قبل وقتها بسبب سماعهم أذان الجمعة، ويمكن أن يحل هذا الإشكال بأحد طرق:

1)أن يلزم ولي الأمر الخطباء بعدم الدخول قبل دخول وقت الظهر تحاشيًا لإبطال صلوات الناس ممن يجهل كون دخول الخطيب قبل وقت الظهر فيؤدونها بمجرد سماع الأذان، سيما وأن هذا هو وقت الجمعة على مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والمالكية.

2)أن يلزم الأئمة بإغلاق مكبرات الصوت الخارجية، لكن مما يشكل على هذا أن الأذان إنما شرع لإعلام وتنبيه من هو خارج المسجد إلى حضور وقت الصلاة فبهذا ستفقد فائدة الأذان.

3)أن يوجه خطباء الجوامع أن ينبهوا الناس إلى أن يتنبهوا إلى دخول الوقت قبل أداء الصلاة ولا يعتمدوا على الأذان، وقد يكون هذا

(1) في المبحث السابع من الفصل الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت