أما تحديد ولي الأمر لوقت صلاة العيد فله ثلاثة أحوال:
1)أن يحددها خارج وقتها المتفق عليه كقبل طلوع الشمس أو بعد الزوال، فليس له ذلك.
2)أن يحددها في الوقت المختلف فيه، وهو بعد طلوع الشمس قبل ارتفاعها فإن كان أهل البلد والإمام شافعية أو يرون هذا الرأي، وله في ذلك مصلحة شرعية جاز له ذلك، فإن لم يكونوا شافعية ولا يرى علماء البلد ذلك، أو لم يكن له في تحديد الوقت مصلحة شرعية لم يجز له التحديد بهذا الوقت.
3)أن يحددها في الوقت المتفق عليه في جزء منه فإن كان هناك مصلحة شرعية كأن يحددها في وقت الاستحباب أو أن يؤخرها عنه ليصل البعيد من الناس فإن هذا التحديد مشروع، أما إذا لم يكن هناك مصلحة عامة لم يجز له ذلك بل يترك الناس يصلون في وقتهم المعتاد، لأن تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة هكذا تقول القاعدة السياسية الشرعية ومعناها كما يقول صاحب موسوعة القواعد الفقهية هو: (( أن تصرف الإمام و كل من ولي شيئًا من أمور المسلمين يجب أن يكون مقصودًا به المصلحة العامة أي بما فيه نفع ٌ لعموم من تحت أيديهم ) ) [1] و هذه القاعدة مستنبطة من عدد من النصوص الشرعية لعل من أبرزها و أصرحها قول النبي صلى الله عليه و سلم: (( ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجهد لهم وينصح إلا لم يدخل معهم الجنة ) ) [2] .
(1) موسوعة القواعد الفقهية، للبورنو (4/ 308) .
(2) صحيح مسلم كتاب الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار (76) حديث رقم (142) .