فهرس الكتاب
وأما عن تنظيم الإمام لها من حيث وقتها قبل الصلاة أم بعدها فإن في هذه المسالة بين أهل العلم خلاف فجمهور أهل العلم على أنها بعد الصلاة، وهناك رواية عن أحمد بأنها قبل الصلاة والرواية الثالثة أنه مخير، والرواية الرابعة بعدم المشروعية، قال في المغني: (( و أيًا ما فعل من ذلك فهو جائز لأن الخطبة غير واجبة على الروايات كلها فإن شاء فعلها وإن شاء تركها والأولى أن يخطب بعد الصلاة خطبة واحدة لتكون كالعيد وليكونوا قد فرغوا من الصلاة إن أجيب دعاؤهم فأغيثوا فلا يحتاجون إلى الصلاة في المطر ) ) [1] ، ولعل الأقرب هو مذهب الجمهور من أن الصلاة قبل الخطبة، وإذا حكم ولي الأمر بشيء لزم الناس لأن المسألة مسألة اجتهاد وخلاف بين أهل العلم وله أن يقطع النزاع والخلاف بحكمه إن رأى في ذلك مصلحة ما لم يخالف نصًا صريحًا.
(1) المغني، لابن قدامة (3/ 339) .