فهرس الكتاب
5 -أما المضاعفة الأكثر أهمية وخطورة فهي استئصال جزء زائد من الجلد في الجفن السفلي يؤدي إلى قصر الجفن، ويترتب عليه تشويه واضح للعين وانسكاب دمعي خارجي، وهذا يتطلب حرصًا شديدًا من الجراح لتلافي حدوثه وهذا بالتأكيد خطأ جراحي.
6 -وعن إمكانية إصابة المريض بالعمى بعد عملية شد الجفون يقول الدكتور أحمد عادل: توجد حالات قليلة جدًا كتبت وذكر فيها ذلك، ولكن لم تكتب أي شيء عن حالة العين وقوة الإبصار وعما إذا كانت هناك إعاقة أو أمراض قبل العملية أولا [1] .
وأختم هذه الجولة مع عمليات شد الوجه بالتخلص من التجاعيد بما قاله الدكتور أحمد عادل نور الدين:"لقد اتُّفِقَ على أن عمليات استعادة شباب الوجه هي محاولة لإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء، لكن الساعة تتقدم مع تقدم العمر، وهذا يعني أن كل عمليات استعادة شباب الوجه هي عمليات ليست دائمة، تفقد مفعولها بعد فترة وتحتاج إلى إعادة إجرائها" [2] .
حكم إجراء عملية شد الوجه لإزالة التجاعيد:
إن عملية شد الوجه: عملية جراحية تامة كما سبق توضيحه من خلال الرأي الطبي، والتداخل الجراحي لا يجوز إجراؤه شرعًا الا إذا توفرت فيه عدة شروط:
1 -أن تكون هناك ضرورة أو حاجة إلى إجراء الجراحة، وذلك لأن أية جراحة تؤدي إلى أضرار في الجسم وقطع العروق وايلام في الجسد. قال الإمام الغزالي:"إن الفصد والحجامة، وتخريب بنية الحيوان وإخراجها لدمه، وبه قوام حياته، الأصل فيه التحريم، وإنما يحل ضرورة" [3] ويلاحظ أن عملية شد الوجه لا تدعو الحاجة إلى إجرائها وإنما هي زيادة في طلب الحسن والجمال.
2 -أن لا يترتب على العملية الجراحية ضرر مساوٍ أو أكبر من الضرر الذي سيزال، ويُستند في ذلك إلى مجموعة من القواعد الفقهية:
أ. الضرر لا يزال بمثله [4] .
ب. الضرر الأشد يزال بضرر أخف [5] .
ج. يختار أهون الشرين [6] .
وعملية شد الوجه كما سبق توضيحه- يمكن أن ُتدخل المرء في مضاعفات خطيرة ولا يجوز ذلك لجانب تجميلي بحت.
3 -إن استخدام التخدير: الأصل فيه التحريم وأجيز للضرورة في العمليات الجراحية، وعمليات شد الوجه لا تعتبر ضرورية ولا حاجية فلا يجوز إجراؤها لحاجتها إلى التخدير. ...
(1) د. أحمد عادل نور الدين: جراحات التجميل، ص 90، 91.
(2) المرجع السابق، ص 85.
(3) الغزالي: الإحياء، حـ 2، ص 114.
(4) السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 86.
(5) الزرقا: شرح القواعد، ص 199
(6) المرجع السابق، ص 204.