فهرس الكتاب
ويضاف إلى ذلك أن هذه العملية تحتاج إلى وضع لفافات وضمادات على الوجه لعدة أيام مما يجعل الوضوء أمرًا متعذرًا.
-القشر: هو سحق الشيء عن ذيه [1] ويقال: قشَّره أي سحا لحاءه أو جلده، والقشارةُ والقِشر بالكسر: غشاء الشيء، والأقشر ما انقشر لحاؤه، ويقال: حية قشراء: أي سالخ، والقُشرة بالضم: مطر يقشروجه الأرض، والقاشرة: أول الشجاج، تقشُر الجلد والمرأة تقشر وجهها ليصفو لونها [2] .
-تعريف التقشير اصطلاحًا:
هو طلاء تعالج به المرأة وجهها حتى ينسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من البشرة [3] .
-تعريف التقشير طبيًا:
هو حرق الطبقة السطحية أو جزء من الطبقة المتوسطة لجلد الوجه عن طريق إضافة خليط كيميائي إلى الوجه يعمل على تقشير الجلد، وينتج عنه جلد جديد أملس [4] ، أو هو عملية جلدية يتم بها إسقاط سريع لطبقات الجلد السطحية أو غيرها من الطبقات لتشكل طبقات جديدة بدلًا منها [5] .
والمتبادر إلى الذهن أن عملية التقشير عملية مستحدثة جديدة لم يتطرق إليها علماؤنا القدماء، إلا أن الناظر في كتب الحديث وكتب الفقه يجد أن منهم من تناول هذا الموضوع بالتحليل والمناقشة، فقد ورد ذكر القشر في مسند الإمام أحمد في حديث نبوي شريف مروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها فقد قال:"كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يلعن القاشرة والمقشورة والواشمة والموشومة والواصلة والموصولة" [6] .
ومعنى القاشرة:"الغمرة التي يعالج بها النساء وجوههن حتى يسحق أعلى الجلد ويبدو ما تحته من البشرة"، والغَمرة بفتح العين المعجمة وسكون الميم وبعدها راء: هي طلاء، يقشر الوجه [7] .
وقد ذكر الإمام الشوكاني - رحمه الله - هذا الحديث وغيره من الأحاديث المتعلقة بالوشر والوشم والوصل ثم قال: ظاهره أن المحرم ما كان لقصد التحسين لا لداء أو علة فإنه ليس بمحرم [8] .
كما بوب ابن الجوزي في كتابه: أحكام النساء في الباب الحادي والسبعين لمسألة القشر فقال:"في ذكر ما تتصنع به المرأة من قشر الوجه والوشم وغير ذلك وأورد عدة روايات:"
1 -عن كريمة بنت همام قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:"يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه، قالت: فسألتها عن الخضاب قالت: لا بأس بالخضاب ..." [9] .
(1) ابن منظور: لسان العرب، ج 5، ص 93.
(2) الفيروز آبادي: القاموس المحيط، ص 416 - 417.
(3) الشوكاني: نيل الأوطار، ج 4، ص 295.
(4) د. أحمد نور الدين: جراحات التجميل، ص 77.
(5) آمنة المغربل، دليلك إلى الجمال، ص 91.
(6) مسند الإمام أحمد، ج 6، ص 250، قال الشوكاني: قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وفيه من لا أعرفه من النساء انظر: نيل الأوطار، ج 4، ص 295.
(7) الشوكاني: المصدر السابق.
(8) الشوكاني المصدر السابق.
(9) الحديث أخرجه أبو داود، كتاب الترجل، رقم 4146.