الصفحة 27 من 45

عملية تكبير الشفاه هي عملية يتم من خلال زيادة حجم الشفاه فتبدو ممتلئة، وتعتبر الشفاه الغليظة نسبيًا من المقاييس الجمالية في الدول الأوروبية والأمريكتين، ولتكبير حجم الشفاه توجد عدة طرق منها الحقن (أو النفخ) ومنها التدخل الجراحي.

1 -تتم عملية الحقن باستخدام حقن الفليرز، أو بواسطة شفط كمية قليلة من دهن المريض من بعض الأماكن المعينة لإعادة حقنها في الشفاه.

2 -كما يمكن أن تتم بإدخال بعض الخيوط الجراحية الجراحية أو (أربطة الشد) المصنوعة من مادة الجورتكس عن طريق فتحة ضيقة ... وهذه الخيوط أو الأربطة لا تتحلل ولا تتفاعل مع الجسم وتؤدي في النهاية إلى تكبير حجم الشفاه.

3 -وهناك أيضًا التداخل الجراحي، وذلك بزيادة نسبة الغشاء المخاطي القرمزي للشفة على حساب نسبة الجلد، بعد استئصال جزء محدود من الأخير وتمديد الأول ... وهذه تعطي في النهاية انطباع بكبر حجم الشفاه.

4 -وكل الطرق سالفة الذكر، يجب أن تتم تحت إشراف طبي دقيق ومتخصص، حتى يمكن التغلب على أية مضاعفات قد تنجم عنها مثل الحساسية المفرطة للمادة المستخدمة، أو التجمع الدموي، أو الالتهابات وغيرها) [1] (.

حكم إجراء عمليات تغييرشكل الوجه التجميلية:

وهذه العمليات تشمل تغيير شكل الأنف والشفتين بالتكبير أو التصغير وتغيير العيون إلى عيون عربية أو آسيوية أو العكس، وتكبير الوجنات ورفع الحاجبين وغير ذلك.

إن هذه العمليات محرمة شرعًا ولا يجوز إجراؤها للأدلة التالية:

1 -قوله تعالى على لسان الشيطان: (ولآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ) ] النساء: 119 [، وإجراء تلك العمليات هو عبث وتغيير لخلق الله تعالى والفطرة التي خلق الله الناس عليها فلا يجوز أن يفعل المرء ذلك بحجة تحسين الهيئة والمظهر، فالأصل في العمليات الجراحية أن تشتمل على دوافع ضرورية أو حاجية وتكون لجانب علاجي مرضي، فإن خلت من ذلك كانت من جانب التجميل المبالغ فيه بل المنهي عنه لأنه يؤدي إلى تغيير خلق الله.

2 -حديث عبدالله بن مسعود (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله" [2] .

فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم علة التحريم هي تغيير خلق الله فأي تجميل يؤدي أو يؤول إلى تغيير خلق الله فهو محرم بنص حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) .

3 -أن هذه العمليات فيها الكثير من المضاعفات والإيلام الذي يحصل للشخص الذي تُجرى له مثل تلك العمليات، فلكل جراحة مضاعفاتها وأثار سيئة تترتب عليها ولا يجوز شرعًا أن يُدخل

(1) قدم المادة الطبية المتعلقة بنفخ الشفاه الدكتور إيهاب عبد العزيز، أخصائي جراحة التجميل والحروق، مستشفى المفرق-ابوظبي

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت