الصفحة 33 من 45

1.ألا يترتب عليها ضرر.

2.أن ياذن الزوج بذلك.

وقد جاء ذلك في فتوى له على شبكة الانترنت [1] ، و نص الإجابة كما يلي:"وسائل شفط الدهون الزائدة، إن لم تكن تعقب ضررًا يجوز استعمالها بموافقة الزوج".

و إلى مثل هذا الرأي أشار الأستاذ الدكتور هاشم جميل أستاذ الفقه في جامعة الشارقة [2] ولكنه لم يربط المسألة بإذن الزوج، و إنما قال: إن الدهون و السمنة تسبب أمراضًا للإنسان فيجوز شفطها و التخلص منها، كما ذكر أنه يجوز للمرأة أن تشفط الدهون، إذا كانت الدهون تشوه منظرها و أدى ذلك إلى مشاكل عميقة بينها و بين زوجها، وباختصار فإن الأستاذ الدكتور هاشم جميل ينطلق من مسألة حكم إجراء عملية شفط الدهون من خلال عدة اعتبارات:

1.ألا تؤدي العملية إلى أضرار كبيرة للجسم تفوق الضرر المترتب على بقائها.

2.تعتبر عملية شفط الدهون حاجية إذا كانت الدهون تسبب أمراضًا أو مشاكل اجتماعية للإنسان كمشاكل المرأة مع زوجها.

3.إن عملية شفط الدهون ليست تغييرًًا لخلق الله، و إنما هي إعادة للجسم إلى الوضع الطبيعي.

رأي الباحثة:

لابد هنا من التفريق بين عمليتين العملية الأولى التي يتم فيها شفط الدهون لإنقاص الوزن وهي عملية خطيرة كما ذكرت الدكتورة هناء مدني، و الدكتور أحمد عادل و غيرهما وهم لا ينصحون بهما لأنها تحتاج إلى نقل دم في كثير من الأحيان و دخول العناية المركزة لتعرض المريض لشفط كمية كبيرة من الدهون من جسمه إضافة إلى حاجة الشخص فيها إلى التخدير الكلي، ومن هنا فإنه لا يجوز إجراء هذه العملية إلا إذا توفرت فيها شروط إجراء العملية الجراحية السابق ذكرها كأن تكون عملية ضرورية أو حاجية و هذا الأمر يقرره الطبيب الأمين الذي لا يكون هدفه الحصول على المال من جراء إجراء العمليات لمرضاه، أما إجراؤها لجانب تجميلي بحت فلا يجوز للاعتبارات الآتية:

1.احتياج العملية إلى تخدير كلي و لا يجوز استخدام المخدر إلا لحاجة أو ضرورة مرضية.

2.الكشف عن العورات ولا تجوز أيضا إلا لضرورة حاجة المرض.

3.المضاعفات الخطيرة المترتبة عليها، و كما سبق ذكره فإن الأطباء لا ينصحون بها لإمكانية دخول المريض في مخاطرة بحياته، و القاعدة الفقهية تنص على أن:"الضررالأشد يزال بالضرر الأخف".

و بالنسبة لعملية شفط الدهون الموضعية أو الجزئية فهي عملية تجميلية بحته لا علاقة لها بتخفيض الوزن، إذ أنه لا يمكن من خلالها شفط سوى من 3 - 5 كجم فقط، وقد سبقت الإشارة إلى بعض الكلام الذي تفضل به الأطباء في أن هذه العملية ليست للتخفيف من الوزن و إنما للحصول على جسم متناسق، و أشار بعضهم إلى أنها تعتبر استنزافًا لموارد المرضى و أنه كان بإمكان المريض أن يتخلص من البضع كيلوجرامات من خلال نظام غذائي، لذلك فإني لا أرى جوازها للجانب التجميلي البحت الذي ذكر في تصريح الأطباء السابق، لحاجة الشخص إلى تخدير موضعي و كشف العورة و تعريض نفسه إلى مخاطر تتراوح بين

(1) انظر موضع الفتاوى على شبكة الإنترنت للشيخ الدكتور البوطي: http=11 www.bouti.net.

(2) اتصال هاتفي مع الأستاذ الدكتور هاشم جميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت