الصفحة 26 من 32

مستهل ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صُرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش كبير يريد العراق، فالتقوا بعين الوردة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقتل سليمان بن صُرَد والمسيب بن نجبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عمر سليمان حين قتل ثلاثًا وتسعين سنة" [1] ."

الحافظ ابن كثير:

يقول عنه في البدابة والنهاية:"وكان جيش سليمان بن صُرَد وأصحابه يسمى بجيش التوابين رحمهم الله، وقد كان سليمان بن صرد الخزرجي صحابيًا جليلًا نبيلًا عابدًا زاهدًا، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في الصحيحين وغيرهما، وشهد مع علي (رضي الله عنه) صفين، وكان أحد من كان يجتمع الشيعة في داره لبيعة الحسين (رضي الله عنه" [2] .

الحافظ ابن حجر العسقلاني:

يقول عنه في الإصابة: (( سليمان بن صرد( .. ) وكان خيرًا فاضلًا شهد صفين مع علي (رضي الله عنه) وقتل حوشبًا مبارزة ثم كان ممن كاتب الحسين (رضي الله عنه) ثم تخلف عنه ثم قدم هو والمسيب بن نجبة في آخرين فخرجوا في الطلب بدمه وهم أربعة آلاف فالتقاهم عبيدالله بن زياد بعين الوردة بعسكر مروان فقتل سليمان ومن معه وذلك في خمس وستين في شهر ربيع الآخر وكان لسليمان يوم قتل ثلاث وتسعون سنة" [3] ."

الحافظ أبو عمر بن عبد البر:

قال عنه في الإستيعاب:"كان رضي الله عنه فاضلًا له دين وعبادة كان اسمه في الجاهلية يسارًا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان ( .. ) وله سن عالية وشرف وقدر وكلمة"

(1) أسد الغابة 2/ 297 - 298.

(2) البدابة والنهاية 4/ 255

(3) الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر 2/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت