فهرس الكتاب
الحافظ شمس الدين الذهبي:
يقول عنه في سير أعلام النبلاء:"سليمان بن صُرد الأمير أبو مطرِّف الخزاعي الكوفي الصحابي. له رواية يسيرة. وعن أُبي وجبير بن مُطعم ( .. ) قال ابن عبد البر: كان ممن كاتب الحسين ليبايعه، فلما عجز عن نصره ندم وحارب. قلتُ: كان دينًا عابدًا، خرج في جيش تابوا إلى الله من خذلانهم الحُسين الشهيد، وساروا للطلب بدمه، وسمُوُّا جيش التوابين. وكان هو الذي بارز يوم صفين حَوشبًا ذا ظُليم، فقتله. حضَّ سليمان على الجهاد؛ وسار في ألوف لحرب عبيد الله بن زياد ( .. ) والتقى الجمعان، وكان عبيد الله في جيش عظيم، فالتحم الفريقان ثلاثة أيام، وقتل خلق من الفريقين، واستحرّ القتل بالتوابين شيعة الحسين، وقتل أمراؤهم الأربعة؛ سليمان، والمسيَّب، وعبدالله بن سعد، وعبد الله بن وال، وذلك بعين الوردة التي تُدعى رأس العين سنة خمس وستين، وتحيّز بمن بقي منهم رفاعة بن شداد إلى الكوفة" [1] .
العلامة ابن الأثير الجزري:
قال عنه في أسد الغابة:"سليمان بن صُرد ( .. ) كان اسمه في الجاهلية يسارًا فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سُليمان، يكنى أبا المُطَرِّف. وكان خيرًا فاضلًا، له دينٌ وعبادة، سكن الكوفة أوّل ما نزل المسلمون، وكان له قدر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه مشاهده كلها، وهو الذي قتل حوْشَبَا ذا ظُلَيْم الأُلهاني بصفين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين نَدم هو، والمسَيّب بن نَجَبَة الفزاري، وجميع مَنْ خذله، ولم يقاتل معه، وقالوا: ما لنا تَوبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة"
(1) سير أعلام النبلاء 3/ 394 - 395