فهرس الكتاب
لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ" [1] ."
قال الإمام أبو جعفر النحاس [2] تعليقًا على الحديث:"فهذا تعليم التّمام توقيفًا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه ينبغي أن يقطع على الآية التي فيها ذكر الجنة والثواب ويفصل ما بعدها إن كان بعدها ذكر النار أو العقاب" [3] .
ومما يدل على ارتباط الوقف بنوع العلاقة بما اتَّصل من الآي، ما روي عن ذر عن يُسَيع الكندي [4] قال:"جاء رجل إلى ابن أبي طالب - رضي الله عنه -، فقال:"كيف تقرأ هذه الآية: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) } [5] ، وهم يقتلون؟""
فقال علي - رضي الله عنه:"اُدنُه"، ثم قال:" {فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [6] "، أي ويعذب الظالمين، أو وعذب الظالمين" [7] ."
(1) أخرجه أبو داوود في سننه، كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الوتر، باب (أنزل القرآن على سبعة أحرف) ، (2/ 76) ، رقم الحديث: [1477] ، من حديث أبيّ - رضي الله عنه -، وقال الألباني: صحيح. صحيح الجامع الصغير وزيادته، للألباني (2/ 1295) .
(2) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحاس، النحوي المصري؛ كان من الفضلاء، ومن أهل العلم بالفقه والقرآن، من مؤلفاته:"إعراب القرآن"،"اشتقاق الأسماء الحسنى"توفي سنة 338 هـ. يُنظر: إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 136) ، ووفيات الأعيان (1/ 99) .
(3) القطع والائتناف، للنحاس (ص: 13) .
(4) هو يُسَيْع بن معدان الحضرمي، وقيل: الكندي الكوفي، وقيل: أسيع، روى عن: علي بن أَبي طالب، والنعمان بن بشير، قيل إنه ثقة معروف، ولم أقف على سنة وفاته. يُنظر: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي (32/ 306) .
(5) سورة النساء: 141.
(6) سورة النساء: 141.
(7) يُنظر: تفسير الثوري (1/ 98) ، وعبد الرزاق في تفسيره (1/ 481) ، جامع البيان (9/ 327) ، والحاكم في المستدرك، باب سورة النساء (2/ 338) ، رقم الحديث: ] 3206 [، جميعهم عن ذر عن يُسَيع الكندي.