فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1079

وهذا مفهوم قول ابن القاسم: إذا كذبه الحائز وهو ظاهر وأما قوله الثاني: من باع صبيًا إلخ، فهو صريح في أنه باعه فيكون غير الأول فلا يناقضه، وإليه أشار بقوله: وفيها أيضًا إلخ. وأشرنا له بقولنا: (أو علم) عطف على"صدقه"أي وإن علم (تقدم ملكه له) أي ملك المستلحق بالكسر للمستلحق بالفتح، كأن باعه وحده أو مع أمه لحق به، صدقه المالك أو كذبه، و (نقض البيع) ورد الثمن للمشتري -وكذا العتق على الراجح- كما بالغ عليه بقوله: وإن أعتقه عملًا بقول ابن القاسم الثاني، فإن ابن رشد رجحه وضعف الثالث في العتق، وكان الأولى التعبير بـ"أو"بدل"إن"جريًا على قاعدته في الرد بـ"لو"، فقولنا:"نقض البيع"، أي والعتق [1] ، وهو جواب"إن"فهو راجع للمسألتين واستلزم النقض الاستلحاق.

(و) إذا لحق الولد ونقض البيع أو العتق (رجع) المشتري على البائع المستلحق (بنفقته) عليه مدة إقامته عنده (كالثمن) أي كما يرجع عليه بالثمن، ومحل الرجوع بالنفقة: (إن لم يكن له خدمة) فإن استخدمه فلا رجوع بالنفقة؛ لأنها صارت في نظير الخدمة، ولا رجوع للبائع إن زادت الخدمة على النفقة، ويلحق الولد المذكور وينقض البيع فيرد الثمن ويرجع مشتريه بالنفقة إن لم يكن له خدمة (ولو مات) أي الولد: أي استلحقه بعد موته (وورثه) أبوه المستلحق له بعد موته (إن ورثه ولو ولد [2] ) أنثى فله منه السدس إن كان الولد ذكرًا، وله النصف إن كان أنثى فقط، فإن لم يكن له ولد فلا يرثه؛ لأنه متهم على أنه إنما استلحقه ليأخذ ماله ما لم يكن المال قليلًا لا بال له فإنه يرثه أيضًا، فقوله:"إن ورثه ولد"أي أو قل المال، ومثل الاستلحاق بعد الموت: الاستلحاق في مرضه، وإلا فالإرث ثابت في كل حال.

(وإن باع أمة) حاملًا (فولدت) عند المشتري (فاستلحقه) بائعه (لحق) الولد له مطلقًا، كذبه المشتري أو لا أعتقه أو لا اتهم البائع فيها بمحبة أو لا كما تقدم، ويبقى الكلام في أمه، أشار له بقوله: (ولا يصدق فيها) : أي في الأم فلا ينقض البيع فيها (إن اتهم) البائع فيها (بمحبة أو وجاهة) أي عظمة وجمال (أو عدم ثمن) عند بائعها -بأن كان عديمًا- فيتهم على أنه بعد أن قبض ثمنها وصرفه أراد أن يرجع في الأمة وولدها بدعوى الاستلحاق ولا يرد الثمن لعدمه فلا يصدق فيها.

(و) إذا لم يصدقه فيها فيما إذا اتهم بشيء مما ذكر (لا يرد الثمن) أي لا يلزمه رده للمشتري، وقيل: يرده لاعترافه بأنها أم ولد وإن لم يصدق، ومشى عليه الشيخ لكنه ضعيف.

(كأن) باعها بلا ولد و (ادعى استيلادها به بسابق) أي بولد سابق على البيع، فلا يصدق ولا ينقض البيع؛ لأنه متهم على رده، وقيل: يصدق فيرد البيع إذا [3] لم يتهم بنحو محبة، وهما قولان ذكرهما الشيخ.

(وإن استلحق) إنسان (غير ولد) بأن استلحق أخًا أو عمًا أو أبًا بأن فلان أخي، أو، أبي، أو عمي، أو ابن عمي، وتسمية هذا استلحاقًا مجاز -لأنه مجرد إقرار لما علمت- (لم يرثه) أي لم يرث المقر به المستلحق بالكسر (إن كان) هناك (وارث) للمقر كأخ أو أب أو عم معلوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على نفي التصديق. والمعنى أنه لا يصدق في استلحاقه تصديقًا يوجب نزعه من مالكه إلخ.

قوله: [وهذا مفهوم قول ابن القاسم] : أي موافق لمفهوم قول ابن القاسم، وإلا ففي الحقيقة هو مفهوم قول المتن: فلو كان رقًا أو مولى لمكذبه إلخ.

قوله: [عطف على صدقه] : أي والعطف يقتضي المغايرة فلذلك كان ينقض في هذه البيع والعتق صدقه المالك أو كذبه.

قوله: [وضعف الثالث في العتق] : إنما خص العتق بالتضعيف لأنه موضع الخلاف، وأما نقض البيع فمتفق عليه في الثاني والثالث.

قوله: [فهو راجع للمسألتين] : أي جواب عنهما وهما إذا صدقه سيده في عدم علم تقدم ملكه له أو علم تقدم ملكه له صدقه أو كذبه.

قوله: [فلا رجوع بالنفقة] : أي قلت قيمة الخدمة على النفقة أو لا.

قوله: [ولا رجوع للبائع إن زادت الخدمة] : أي على الراجح. ومقابله: الرجوع بالنفقة مطلقًا عدمه مطلقًا.

قوله: [ولو مات الولد] : مبالغة في محذوف قدره الشارح قبل ذلك بقوله:"ويلحق الولد المذكور"إلخ.

وقوله: [وورثه أبوه] : مرتب على قوله ولو مات. والمعنى أن له الاستلحاق ولو بعد الموت وحيث قلتم باستلحاقه بعد الموت فأبوه المستلحق يرثه إن ورثه ولد أو كان المال قليلًا، وما قيل في الاستلحاق بعد الموت يقال في الاستلحاق في المرض كما يفيده الشارح.

قوله: [وإلا فالإرث ثابت] : أي وإلا بأن كان الاستلحاق في حياة المستلحق بالفتح، وصحته.

وقوله: [في كل حال] : أي كان له ولد أم لا، كان المال قليلًا أو كثيرًا.

قوله: [كما تقدم] : أي من ترجيح ابن رشد.

قوله: [وأن يصدق] : صوابه وإن لم يصدق.

قوله: [وقيل يصدق] : هذا هو الراجح كما في المجموع والأصل، وعلى القول بتصديقه فيرد الثمن إن ردت له حقيقة أو حكمًا بأن ماتت أو أعتقها المشتري كما يفيده النقل اهـ خرشي.

قوله: [وهما قولان] : أي في المدونة.

قوله: [بأن فلان أخي] : هكذا نسخة المؤلف بغير تنوين، والمناسب تنوينه بالنصب لكونه اسمًا لأن لا وجه لمنعه من الصرف.

قوله: [لما علمت] : أي من أن الاستلحاق مخصوص بالولد.

قوله: [إن كان هناك وارث] : أي حائز لجميع المال وإنما لم يرث المقر به في هذه الحالة؛ لأن المقر يتهم على خروج الإرث لغير من كان يرث ولا يعكر

[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]

[1] في ط المعارف: (العتق) .

[2] في ط المعارف: (ولدًا) .

[3] في ط المعارف: (وينقص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت