وكان مثلة؛ لأنه لا يخلفه غالبًا إلا بعضه وهو شين (أو سن) قلعها أو بردها بالمبرد حتى أذهب منفعتها (أو قطع بعض أذن) : أو شرطها (أو) قطع بعض (جسد) : من أي موضع؛ فيشمل الجب والخصاء ولو قصد زيادة الثمن فلا يجوز بيعه ولا شراؤه للعتق بمجرد الفعل (أو خرم أنف) فإنه يكون مثلة يعتق به؛ إلا لزينة كجعل خزام فيه للأنثى وهل حلق شعر رأس العلية ولحية عبد نبيل كتاجر مثلة يعتق به؟ وهو ما في الأصل، ورجحه بعضهم، أو لا؟ لسرعة عودهما لأصلهما، ورجحه عبد الباقي والمصنف في الشارح ولذا حذفه هنا.
(أو وسم بنار) بأي عضو (أو بوجه ولو بغيرها) : أي بغير النار كوسم بإبرة بمداد أو غيره، ورجح المصنف في شرحه أيضًا أنه مثلة يعتق به ما لم يكن للزينة.
(و) عتق بالحكم على المشهور وقيل: يكمل بنفس العتق وقيل: إن كان الباقي له لم يحتج لحاكم (جميعه) : أي الرقيق (إن أعتق) السيد (جزءًا) من رقيقه سواء كان من قن أو مدبر أو معتق لأجل أو مكاتب أو أم ولد (والباقي له) : أي للسيد المعتق للجزء موسرًا أو معسرًا (كأن بقي لغيره) : بأن كان الرقيق مشتركًا بين اثنين فأكثر، فإذا أعتق بعضهم نصيبه فيعتق باقيه وهو حصة الشريك على من أعتق نصيبه.
(بقيمته) وتعتبر القيمة (يومه) أي يوم الحكم لا يوم العتق، وقوله: (إن دفعها) : أي من أعتق نصيبه، ليس الدفع بالفعل شرطًا في عتق حصة الشريك، بل يعتق ويلزمه القيمة وإن لم يدفعها بالفعل.
(و) شرط التكميل عليه إن (كان) المعتق لنصيبه (مسلمًا أو) لم يكن المعتق للجزء مسلمًا ولا شريكه لكن (العبد) مسلمًا نظرًا لحق العبد المسلم، فلو كان الجميع المعتق وشريكه والعبد كفارًا فلا نتعرض لهم إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا.
(و) شرط التكميل أيضًا إن (أيسر) معتق الجزء (بها) : أي بقيمة حصة شريكه فيعتق عليه جميعها (أو) أيسر (ببعضها) فيعتق عليه من حصة شريكه بقدر ما أيسر به فقط ولا يقوم عليه ما أعسر به فقط ولو رضي شريكه باتباع ذمته. ويعرف عسره بعدم ظهور مال له، ويسأل عنه جيرانه ومن يعرفه. فإن لم يعلموا له مالًا حلف ولا يسجن.
(و) أيسر بها أو ببعضها بأن (فضلت) قيمة حصة الغير (عن متروك المفلس)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل.
قوله: [وكان مثلة] : أي وإنما كان قلع الظفر مثلة إلخ.
قوله: [لأنه لا يخلفه غالبًا إلا بعضه] : الضمير يعود على الظفر أي فالغالب أن الظفر إذا زال لا يعود كله بل بعضه.
قوله: [أو بردها] : تبع في ذلك خليلًا وشراحه قال (بن) لم يذكر اللخمي وعياض وابن عرفة والتوضيح الخلاف إلا في قلع السن أو السنين ولم يتعرضوا لذلك في برد الواحدة أو الاثنين اهـ إذا علمت ذلك فذكر خليل له بطريق القياس على القلع.
قوله: [ولو قصد زيادة الثمن] : أي على المعتمد كما هو ظاهر إطلاق المدونة وابن أبي زمنين وابن أبي زيد كذا قال (ح) ثم ذكر أنه يفهم من كلام اللخمي أنه إذا خصاه ليزيد ثمنه لا يعتق عليه وإن كان لا يجوز بإجماع أفاده (بن) .
قوله: [للعتق بمجرد الفعل] : المناسب أن يقول لأنه يحكم عليه بالعتق.
قوله: [ورجحه بعضهم] : نص ابن عرفة ابن رشد روى ابن الماجشون حلق لحية العبد النبيل ورأس الأمة الرفيعة مثلة بخلاف غيرهما ولم يذكر مقابلًا له قاله (بن) .
قوله: [أو وسم بنار] : حاصله أن الوسم بالنار إذا كان مجرد علامة فلا يكون مثلة في الوجه أو غيره، وأما إن كان كتابة ظاهرة أو غير كتابة وكان متفاحشًا فإن كان في الوجه فمثلة اتفاقًا وإن كان في غيره فقولان متساويان كما أفاده (بن) .
قوله: [على المشهور] : أي كما قال ابن رشد وقال اللخمي هو الصحيح من المذهب.
قوله: [جميعه] : فيه مسامحة وذلك لأن المتوقف على الحكم بقيته لا جميعه.
قوله: [والباقي له] : جملة حالية من فاعل"أعتق".
قوله: [أو معسرًا] : أي والحال أنه لا دين عليه يستغرق الباقي منه وإلا فلا يعتق عليه الباقي بالحكم.
قوله: [لا يوم العتق] : أي لحصته.
قوله: [ليس الدفع بالفعل شرطًا] : أي وإنما الشرط دفعها بالقوة بأن يكون موسرًا بها.
قوله: [إن كان العتق [1] لنصيبه مسلمًا]: أي كان العبد مسلمًا أو كافرًا والشريك مسلمًا أو كافرًا وبالجملة فالمدار على إسلام أحد الثلاثة كذا قيل وهو المأخوذ من الشارح، ولكن المشهور الذي نقله الخرشي أنه لا يعتبر إسلام الشريك في الحكم بالعتق حيث كان المعتق والعبد كافرين.
قوله: [إلا أن يرضى الشريكان بحكمنا] : أي فإن رضيا به نظر فإن أبان المعتق العبد أي أبعده عنه ولم يؤوه عنده حكم بالتقويم كما في عتق الكافر عبده الكافر ابتداء وإن لم يبنه فلا يحكم بتقويمه عليه، وليس المراد أن الشريكين إذا رضيا بحكمنا يحكم عليهما بالتقويم مطلقًا كما هو ظاهر الشارح كذا يؤخذ من (عب) .
قوله: [إن أيسر معتق الجزء بها] : لا يقال هذا يغني عنه قوله"إن دفعها"بناء على أن المراد بالدفع القدرة عليه وإن لم يدفع بالفعل لاستلزامه لليسار بها لأننا نقول الاستلزام ممنوع، إذ قد يدفعها من مال غيره لكونه غير موسر بها، فإن كان معسرًا بها فلا يكمل عليه.
قوله: [حلف ولا يسجن]
[قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة]
[1] كذا في ط الحلبية، ولعل الصواب: (المعتق) .