لحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق اللهُ الخلقَ، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله" [1] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق السماء؟ من خلق الأرض؟ فيقول: الله، - ثم ذكر بمثله - وزاد:"ورسله"."
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا؟ حتى يقول له من خلق ربَّك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يأتي العبد الشيطان فيقول من خلق كذا وكذا؟" [2] .
4 -ومنها: عند ما يُلبس الشيطان على الإنسان في صلاته.
لحديث عثمان بن أبي العاص أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا"قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي" [3] .
5 -ومنها: عند الغضب.
لحديث سليمان بن صُرد قال"اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ، مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً، لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" [4] ."
6 -ومنها: عندما يرى الإنسان رؤيا يكرهها.
لحديث أبي قتادة. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"الرُّؤْيَا مِنَ اللَّهِ وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ حُلْمًا يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاثًا وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ" [5] .
7 -ومنها: عند نزول منزل.
لحديث خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ" [6] .
8 -ومنها: عند دخول الخلاء.
لحديث أنس"أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا دخل الخلاء، قال: اللهمَّ إنِّي أعوذ بك من الخُبُثِ" [7] .
وأما الحكمة من الاستعاذة قبل القراءة، فنقول [8] :
أولًا: أن القرآن شفاء لما في الصدور يُذهب لما يلقيه الشيطان فيها من الوساوس والشهوات والإرادات.
(1) صحيح مسلم (134) : ص 1/ 120.
(2) الأحاديث رواها جميعا الامام مسلم: 134.
(3) رواه مسلم: 2203.
(4) رواه البخاري (6115) ، ومسلم (2610) .
(5) رواه مسلم (2261) .
(6) رواه مسلم: (2708) .
(7) رواه البخاري (6322) ، اللفظ له ومسلم: 375.
(8) انظر: إغاثة اللهفان: 1/ 107.