فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3931

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } [آل عمران: 2]

التفسير:

هو الله، لا معبود بحق إلا هو، المتصف بالحياة الكاملة كما يليق بجلاله، القائم على كل شيء.

قوله تعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [آل عمران: 2] ،"أي لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍ غيره" [1] .

قال أبو السعود:"أي هو المستحقُّ للعبودية لا غير" [2] .

قال الطبري:"خبرٌ من الله جل وعز، أخبرَ عبادَه أن الألوهية خاصةٌ به دون ما سواه من الآلهة والأنداد" [3] .

أخرج ابن أبي حاتم بسنده عن عن جابر بن زيد أنه قال:"اسم الله الأعظم هو الله" [4] .

قوله تعالى: {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2] ،"أي: الباقي الدائم الذي لا يموت، القائم على تدبير شئون عباده" [5] .

قال مقاتل بن سليمان:"يعني الحي الَّذِي لا يموت، القيوم يعني القائم عَلَى كُلّ نفس بما كسبت" [6] .

قال قتادة:"الحي: الذي لا يموت" [7] . وروي عن الربيع بن أنس نحو ذلك [8] .

قال أبو السعود:"معنى"الحى": الباقي الذي لا سبيل عليه للموت والفناء، ومعنى"القيوم": الدائمُ القيام بتدبير الخلق وحفظِه، ومن ضرورة اختصاصِ ذينك الوصفين به تعالى اختصاصُ استحقاقِ المعبودية به تعالى لاستحالة تحققِه بدونهما" [9] .

واختلف في تفسير قوله تعالى: {الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2] على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه يعني:"القائم على كل شيء". قاله مجاهد [10] .

والثاني: القيم على الخلق بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم، وهذا قول قتادة [11] ، وروي عن الربيع بن أنس [12] مثله.

الثالث: أن المعنى:"القائم على مكانته الذي لا يزول، وعيسى لحم ودم، وقد قضى عليه بالموت زال عن مكانه الذي يحدث به". وهذا قول محمد بن إسحاق [13] ، وروي عن الحسن [14] نحو ذلك.

واختلفت القراءة في قوله تعالى {الم اللَّهُ} [آل عمران 1 - 2] ، على قولين [15] :

أحدهما: {الم الله} الميم مفتوحة والألف ساقطة. وهو القول المشهور.

واختلف النحويون في علة فتح الميم، على قولين [16] :

الأول: أنها فتحت لالتقاء الساكنين. حركت إلى أخف الحركات. وهذا قول البصريين.

والثاني: جائِز أن يكون طرحت عليها فتحة الهمزة لأن نيةَ حروف الهجاءِ الوقف، وهذا قول الكوفيين.

(1) صفوة التفاسير: 1/ 167.

(2) تفسير أبي السعود: 2/ 2.

(3) تفسير الطبري: 6/ 148.

(4) تفسير ابن أبي حاتم (3122) : 2/ 587.

(5) صفوة التفاسير: 1/ 167.

(6) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 262.

(7) أخرجه ابن أبي حاتم (3126) : 2/ 586.

(8) انظر: تفسير ابن أبي حاتم: 2/ 586.

(9) تفسير أبي السعود: 2/ 2 - 3.

(10) تفسير ابن أبي حاتم (3127) : 2/ 586.

(11) تفسير ابن أبي حاتم (3128) : 2/ 586.

(12) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (3128) : 2/ 586.

(13) تفسير ابن أبي حاتم (3130) : 2/ 586.

(14) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (3130) : 2/ 586.

(15) انظر: السبعة في القراءات: 200، وتفسير البيضاوي: 2/ 5.

(16) انظر: معاني القرآن للزجاج: 1/ 373، وتفسير الكشاف: 3/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت