فهرس الكتاب
ب-عزة القهر: بمعنى أنه القاهر لكل شيء، لا يغلب، بل هو الغالب، قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام: 61] .
ت-عزة الامتناع: أنه عزّ وجلّ يمتنع أن يناله سوء أو نقص، ومن هذا قولهم: هذا ارض عزاز، أي: صلب قوية لاتؤثر فيها المعاول.
7 -إن صفة الامنتقام لله تعالى ليست على سبيل الإطلاق، بل هو منتقم ممن يستحق ذلك، وهم المجرمون كما قال تعالى: {إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [السجدة: 22] .
القرآن
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ (5) } [آل عمران: 5]
التفسير:
إن الله محيط علمه بالخلائق، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، قلَّ أو كثر.
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ} [آل عمران: 5] ،"إن الله لا يخفى عليه شيء هو في الأرض ولا شيء هو في السماء" [1] .
قال الزمخشري: عيّر عن [العالم] بالسماء والأرض، فهو مطلع على كفر من كفر وإيمان من آمن وهو مجازيهم عليه" [2] ."
قال محمد بن جعفر بن الزبير:"أي: قد علم ما يريدون وما يَكيدون وما يُضَاهون بقولهم في عيسى، إذ جعلوه ربًّا وإلهًا، وعندهم من علمه غيرُ ذلك، غِرّةً بالله وكفرًا به" [3] .
قال ابن كثير:"يخبر تعالى أنه يعلم غيب السماوات والأرض، ولا يخفى عليه شيء من ذلك" [4] .
قال ابن عطية:"هذه الآية خبر عن علم الله تعالى بالأشياء على التفصيل، وهذه صفة لم تكن لعيسى ولا لأحد من المخلوقين" [5] .
قال القاسمي:"أي هو مطلع على كفر من كفر وإيمان من آمن، وهو مجازيهم عليه" [6] .
قال البيضاوي:"وإنما قدم الأرض ترقيًا من الأدنى إلى الأعلى، ولأن المقصود بالذكر ما اقترف فيها. وهو كالدليل على كونه حيًا" [7] .
الفوائد:
1 -التحذير من مخالفة الله، لأن الله يعلم بمخالفتك إياه.
2 -الرد على غلاة القدرية الذين يقولون: إن الله لا يعلم الشيء الذي يفعله العبد إلا بعد وقوعه.
3 -إن الله عالم بالكليات والجزئيات، لقوله تعالى: {شيء} ، لأن النكرة في سياق النفي تعم كل شيء.
4 -إن صفات الله إما مثبتة أو منفية، فالمثبتة يسمونها: ثبوتية، والمنفية يسمونها سلبية، والسلبية متضمنة لثبوت كمال الضد، فلكمال علمه لايخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
القرآن
{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) } [آل عمران: 6]
التفسير:
هو وحده الذي يخلقكم في أرحام أمهاتكم كما يشاء، من ذكر وأنثى، وحسن وقبيح، وشقي وسعيد، لا معبود بحق سواه، العزيز الذي لا يُغالَب، الحكيم في أمره وتدبيره.
(1) تفسير الطبري: 6/ 166,
(2) الكشاف: 1/ 336.
(3) أخرجه الطبري (6566) : ص: 6/ 166.
(4) تفسير ابن كثير: 2/ 6.
(5) المحرر الوجيز: 1/ 400 - 401.
(6) محاسن التأويل: 2/ 255.
(7) تفسير البيضاوي: 2/ 6.