فهرس الكتاب
قال القاسمي:"وفيه دلالة على أن الهدى والضلال من قبله تعالى" [1] .
الفوائد:
1 -مشروعي تصدير الدعاء باسم الرب، لقوله: {ربنا} .
2 -الهداية يكون من عند الله وحده.
3 -ومنها: ان الانسان لا يملك قلبه، فكم من انسان مؤمن زلّ والعياذ بالله.
4 -الدلالة أن في صلاح القلب صلاح جميع الجسد، لقوله: {ربنا لاتزغ قلوبنا} .
2 -الثناء على الله بهدايته فهو من باب التحدث بنعم الله عز وجل، قال تعالى: {بعد إذ هديتنا} .
3 -ان الانسان مضطر إلى ربه في الدفع والرفع.
3 -الإخلاص، وذلك من خلال طلب الرحمة التي من لدن الله، وأن العطاء يكون على قدر المعطيـ لقوله: {وهب لنا من لدنك رحمة} .
4 -التوسل بأسماء الله تعالى، لقوله {إنك انت الوهاب]، فمن اسماءه تعالى الوهاب} ، وهو للمبالغة لكثرة من يهب له فإن الموهوب لهم لا يحصيهم إلا الله عز وجل.
القرآن
{رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) } [آل عمران: 9]
التفسير
يا ربنا إنا نُقِرُّ ونشهد بأنك ستجمع الناس في يوم لا شَكَّ فيه، وهو يوم القيامة، إنَّك لا تُخلف ما وعَدْتَ به عبادك.
قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ} [آل عمران: 9] ،"ربنا إنك إنك جامع الخلائق في يوم الحساب الذي لاشك فيه" [2] .
قال ابن كثير:"أي: يقولون في دعائهم: إنك - يا ربنا - ستجمع بين خلقك يوم معادهم، وتفصل بينهم وتحكم فيهم فيما اختلفوا فيه، وتجزي كلا بعمله، وما كان عليه في الدنيا من خير وشر" [3] .
قال القرطبي:"أي باعثهم ومحييهم بعد تفرقهم، وفي هذا إقرار بالبعث ليوم القيامة" [4] .
قال الزجاج:"إِقرار بالبعث ودليل أنهم خالفوا من يتبع المتشابه لأن الذين ابتغوا المتشابه هم الذين أنكروا البعث" [5] .
عن أم هاني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد يوم القيامة" [6] .
وعن أبي الدرداء قال:"الريب: يعني الشك من الكفر" [7] .
قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 9] ، أي:"وأنت يا رب لا تخلف الموعد" [8] .
قال ابن عباس:"ميعاد من قال لا إله إلا الله" [9] .
قال الزمخشري:"معناه أنّ الإلهية تنافى خلف الميعاد كقولك: إن الجواد لا يخيب سائله والميعاد: الموعد" [10] .
(1) محاسن التأويل: 2/ 286.
(2) صفوة التفاسير: 1/ 168. [بتصرف] .
(3) تفسير ابن كثير: 2/ 15.
(4) تفسير القرطبي: 4/ 21.
(5) معاني القرآن: 1/ 379.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم (3225) : ص 2/ 602، ورواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (327) .
(7) أخرجه ابن أبي حاتم (3226) : ص 2/ 602.
(8) صفوة التفاسير: 1/ 168.
(9) أخرجه ابن أبي حاتم (3227) : ص 2/ 602.
(10) الكشاف: 1/ 339.