فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 3931

وفي رواية عروة [1] ، وقتادة [2] ، والربيع [3] ما بين تسعمائة إلى ألف، فقلَّلهم الله في أعينهم تقوية لنفوسهم، قاله ابن مسعود [4] ، والحسن [5] ، وابن جريج [6] .

والثاني: أن الفئة التي أراها الله ذلك هي الفئة الكافرة، أراهم الله المسلمين مثلي عددهم مكثرًا لهم، لتضعف به قلوبهم [7] .

قال الماوردي:"والآية في الفئتين هي تقليل الكثير في أعين المسلمين، وتكثير القليل في أعين المشركين، وما تقدم من الوعد بالغلبة، فتحقق، قتلًا، وأسرًا، وسبيًا" [8] .

قوله تعالى: {والله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ} [آل عمران: 13] ، أي: والله"يقوي بنصره من يشاء" [9] .

قال الماوردي:"يعني من أهل طاعته" [10] .

قال ابن عباس:"فأيد الله المؤمنين بنصره قال: كان هذا في التخفيف على المؤمنين" [11] .

وفي معنى التأييد في هذا الموضع وجهان [12] :

أحدهما: أنه المعونة.

والثاني: القوة.

قال ابن عطية:" {يُؤَيِّدُ} ، معناه: يقوي من الأيد وهو القوة [13] ."

قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} [آل عمران: 13] ، أي:"لقد كان لهم في هؤلاء عبرة وتفكر" [14] .

قال الربيع:"لقد كان في هؤلاء عبرة ومتفكر" [15] .

قال النسفي: أي:"في تكثير القليل لعظة" [16] .

قال ابن كثير:"أي: إن في ذلك لمعتبرًا لمن له بصيرة وفهم يهتدي به إلى حكم الله وأفعاله، وقدره الجاري بنصر عباده المؤمنين في هذه الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد" [17] .

قوله تعالى: {لِأُولِي الْأَبْصَارِ} [آل عمران: 13] ، أي:"لذوي العقول السليمة والأفكار المستقيمة" [18] .

قال النسفي: أي:"لذوي البصائر" [19] .

قال الصابوني:"ومغزى الآية أن القوة المادية ليست كل شيء، وأن النصر لا يكون بكثرة العَدد والعتاد، وإِنما يكون بمعونة الله وتأييده كقوله: {إِن يَنصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ} [آل عمران: 160] " [20] .

الفوائد:

(1) انظر: تفسير الطبري (6685) : ص 6/ 236 - 237.

(2) انظر: تفسير الطبري (6686) : ص 6/ 237.

(3) انظر: تفسير الطبري (6688) : ص 6/ 236، وتفسير ابن أبي حاتم (3238) : ص 2/ 605.

(4) انظر: تفسير الطبري (6690) : ص 6/ 240.

(5) انظر: النكت والعيون: 1/ 374.

(6) انظر: تفسير الطبري (6689) : ص 6/ 237.

(7) انظر: النكت والعيون: 1/ 374.

(8) النكت والعيون: 1/ 374.

(9) تفسير الطبري: 6/ 242.

(10) النكت والعيون: 1/ 375.

(11) أخرجه ابن أبي حاتم (3245) : ص 2/ 606.

(12) انظر: النكت والعيون: 1/ 375.

(13) المحرر الوجيز: 1/ 408.

(14) قاله قتادة، انظر: تفسير الطبري: (6692) : ص 6/ 243.

(15) أخرجه ابن أبي حاتم (3246) : ص 2/ 606.

(16) تفسير النسفي: 1/ 150.

(17) تفسير ابن كثير: 2/ 18.

(18) صفوة التفاسير: 171.

(19) تفسير النسفي: 1/ 150.

(20) صفوة التفاسير: 1/ 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت