فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 3931

قال أبو السعود:"أي كما أسلمتم وإنما لم يصرح به كما في قوله تعالى {فإن آمنوا بمثل ما آمنتم بِهِ} حسمًا لباب إطلاق اسم الإسلام على شئ آخر بالكلية" [1] .

قوله تعالى: {فَقَدِ اهْتَدَوْا} [آل عمران: 20] ، أي:"فقد نفعوا أنفسهم بخروجهم من الضلال إِلى الهدى ومن الظلمة إِلى النور" [2] .

قال الربيع:"من تكلم بهذا صدقا من قلبه، يعني: الإيمان، فقد اهتدى" [3] .

قال البيضاوي: أي:"فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال" [4] .

قال أبو السعود:"أي فازوا بالحظ الأوفر ونجَوْا عن مهاوي الضلال" [5] .

قوله تعالى: {وَإِنْ تَوَلَّوْا} [آل عمران: 20] ، أي: وإن"أعرضوا عن الاتباع وقَبول الإسلام" [6] .

قال محمد ابن إسحاق:"وإن تولوا على كفرهم" [7] .

وعن الربيع بن أنس قوله:" {وإن تولوا} عنه يعني: عن الإيمان" [8] .

قوله تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ} [آل عمران: 20] ، أي:"فلم يضرّوك شيئًا إذْ ما عَلَيْكَ إِلاَّ البلاغُ" [9] .

قال ابن كثير:"أي: والله عليه حسابهم وإليه مرجعهم ومآبهم، وهو الذي يهدي من يشاء، ويضل من يشاء، وله الحكمة في ذلك، والحجة البالغة" [10] .

قال البيضاوي:"أي فلم يضروك إذ ما عليك إلا أن تبلغ وقد بلغت" [11] .

قال ابن عطية:"ذكر بعض الناس أنها آية موادعة وأنها مما نسخته آية السيف، وهذا يحتاج أن يقترن به معرفة تاريخ نزولها، وأما على ظاهر نزول هذه الآية في وقت وفد نجران فإنما المعنى فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ بما فيه قتال وغيره" [12] .

قوله تعالى: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [آل عمران: 20] ،"أي عالم بجميع أحوالهم فيجازيهم عليها" [13] .

قال ابن عطية:"وعد للمؤمنين ووعيد للكافرين" [14] .

قال ابن كثير:"أي: هو عليم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلالة، وهو الذي {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 33] وما ذاك إلا لحكمته ورحمته، وهذه الآية وأمثالها من أصرح الدلالات على عموم بعثته، صَلوات الله وسلامه عليه، إلى جميع الخلق" [15] .

قال ابن الجوزي في قوله: {وإن تولوا فإنما عليك البلاغ} :"قد ذهب بعض المفسرين إلى أن هذا الكلام اقتضى الاقتصار على التبليغ دون القتال ثم نسخ بآية السيف [16] ، وقال بعضهم لما كان صلى الله عليه وسلم"

(1) تفسير أبي السعود: 2/ 19.

(2) صفوة التفاسير: 174.

(3) أخرجه ابن أبي حاتم (3328) : ص 2/ 620.

(4) تفسير البيضاوي: 2/ 10.

(5) تفسير أبي السعود: 2/ 19.

(6) تفسير أبي السعود: 2/ 19.

(7) أخرجه ابن أبي حاتم (3329) : ص 2/ 620.

(8) أخرجه ابن أبي حاتم (3330) : ص 2/ 620.

(9) تفسير أبي السعود: 2/ 19.

(10) تفسير ابن كثير: 2/ 26.

(11) تفسير البيضاوي: 2/ 10.

(12) المحرر الوجيز: 1/ 414.

(13) صفوة التفاسير: 174.

(14) المحرر الوجيز: 1/ 414.

(15) تفسير ابن كثير: 2/ 26.

(16) ذكر دعوى النسخ في هذه الآية ابن حزم في معرفة الناسخ والمنسوخ ص: 326، وهبة الله في الناسخ والمنسوخ ص: 28 وأبو هلال في الإيجاز لمعرفة الناسخ والمنسوخ، المخطوط ورقة 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت