فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 3931

قال الواحدي:"أحسن وجوه القراءة: تقديم {قاتلوا} على {قتلوا} ، لأن القتال قبل القتل" [1] .

قوله تعالى: {لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} [آل عمران: 195] ،"أي: لأمحونّ عنهم ذنوبهم" [2] .

قال مقاتل:"لأمحون عنهم سيئاتهم يعني خطاياهم" [3] .

قال أبو عبيدة:"أي: لأذهبن عنهم، أي: لأمحونها عنهم" [4] .

قال الصابوني: أي:"لأمحونَّ ذنوبهم بمغفرتي ورحمتي" [5] .

قال بعض الصوفية: عنى بتكفير سيئاتهم إزالة درنهم عنهم في الدنيا، وهذا المعنى هو المراد بقوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33] " [6] ."

قال الراغب:"والظاهر من قوله: {لأكفرن عنهم سيئاتهم} ، أن ذلك حكم الآخرة، وعليه أهل الأثر" [7] .

قوله تعالى: {وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [آل عمران: 195] ، أي:"ولأدخلنّهم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار" [8] .

قال مقاتل:"يعني بجنات البساتين، ذلك الذي ذكر كان ثوابا من عند الله" [9] .

قال السمرقندي:"يعني من تحت قصورها وأشجارها الأنهار" [10] .

قال ابن كثير:"أي: تجري في خلالها الأنهار من أنواع المشارب، من لبن وعسل وخمر وماء غير آسن وغير ذلك، مما لا عَيْنَ رَأتْ، ولا أذن سَمِعت، ولا خَطَر على قلب بَشَر" [11] .

قوله تعالى: {ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 195] ، أي:"جزاءً من عند الله على أعمالهم الصالحة" [12] .

قال الطبري: أي:"جزاء من قبل الله لهم، على ما عملوا وأبلوا في الله وفي سبيله" [13] .

قال السمرقندي:"يعني أن الجنات جزاء لأعمالهم من عند الله" [14] .

قال ابن كثير:"وقوله: {ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} أضافه إليه ونسبه إليه لِيدل على أنه عظيم؛ لأن العظيم الكريم لا يعطي إلا جَزيلا كثيرًا، كما قال الشاعر [15] :"

إن يُعَذب يَكُن غَرامًا وإن يُعْ ... طِ جَزيلا فإنَّه لا يُبَالي" [16] "

قال الزمخشري:"و «عنده» مثل: أن يختص به وبقدرته وفضله، لا يثيبه غيره ولا يقدر عليه، كما يقول الرجل: عندي ما تريد، يريد اختصاصه به وبملكه وإن لم يكن بحضرته" [17] .

قوله تعالى: {وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ} [آل عمران: 195] ، أي:"وعند الله حسن الجزاء" [18] .

قال مقاتل:"يعني الجنة" [19] .

(1) التفسير البسيط: 6/ 264، وانظر:"السبعة"221، و"القراءات"للأزهري 1/ 135، و"الحجة"للفارسي 3/ 117، و"الكشف"لمكي 1/ 373، و"التيسير"للداني 93.

(2) تفسير السمرقندي: 1/ 275.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 322.

(4) أخرجه ابن المنذر (1279) : ص 2/ 539.

(5) صفوة التفاسير: 231.

(6) تفسير الراغب الأصفهاني: 3/ 1056.

(7) تفسير الراغب الأصفهاني: 3/ 1056.

(8) التفسير الميسر: 76.

(9) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 322.

(10) تفسير السمرقندي: 1/ 275.

(11) تفسير ابن كثير: 2/ 191.

(12) صفوة التفاسير: 231.

(13) تفسير الطبري: 7/ 490.

(14) تفسير السمرقندي: 1/ 275.

(15) الرواية المشهورة: «إن يعاقب» . والبيت للأعشى في ديوانه: ص 59، ولسان العرب مادة"غرم"، ومقاييس اللغة: 4/ 419، وتاج العروسـ مادة"غرم". والغرام: هو اللازم من العذاب والبلاء. وقال الزجاج: هو أشد العذاب في اللغة.

(16) تفسير ابن كثير: 2/ 192.

(17) الكشاف: 1/ 457.

(18) صفوة التفاسير: 231.

(19) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت