فهرس الكتاب
قوله تعالى: {لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [آل عمران: 198] ، أي:"لهم النعيم المقيم في جنات النعيم ً" [1] .
قال الطبري:"يعني: بساتين، تجري من تحتها الأنهار" [2] .
قال الواحدي:"المعنى: من تحت أشجارها وقصورها وأبنيتها" [3] .
قال مسروق:"أنهار الجنة تجري في غير أخدود، ثمرها كالقلال، كلما نزعت ثمرة عادت مثلها أخرى، والعنقود اثنا عشر ذراعا" [4] .
قوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} [آل عمران: 198] ، أي:"مخلدين فيها أبدًا" [5] .
قال مقاتل:"لا يموتون" [6] .
قال الطبري: أي:"باقين فيها أبدًا" [7] .
قال السمرقندي: أي:"لا يموتون فيها، ولا يخرجون منها أبدا" [8] .
قوله تعالى: {نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: 198] ،"أي: ضيافة وكرامة من عند الله" [9] .
قال السمرقندي: أي:"ثوابا من عند الله للمؤمنين الموحدين خاصة" [10] .
قال الكلبي:"جزاء وثوابا من عند الله" [11] .
قال أبو عبيدة:"أي ثوابا، ويجوز منزلا من عند الله من قولك: أنزلته منزلا" [12] .
قال الطبري:"يعني: إنزالا من الله إياهم فيها، أنزلوها، وقوله: {من عند الله} ، يعني: من قبل الله، ومن كرامة الله إياهم، وعطاياه لهم" [13] .
قال الزجاج:" {نزلا} مؤكد أيضا، لأن خلودهم فيها إنزالهم فيها" [14] .
قال الثعلبي:"والنزل: الوظيفة المقدرة لوقت" [15] .
قال الواحدي:"النزل: ما يهيأ لضيف أو لقوم إذا نزلوا موضعا، ويقال: أقمت لهم نزلهم, أي: أقمت لهم غذاءهم، وما يصلح معه أن ينزلوا عليه. هذا معناه في اللغة" [16] .
قال السمعاني:"النزل هو ما يعد للضيف من النعمة؛ فسمى الله تعالى ما أعده للمؤمنين من نعيم الجنة: نزلا من عند الله" [17] .
قال الراغب:"والنزل ما يجعل للإنسان في طريقه، ليستعين به على سفره، وانتصابه على أنه مصدر مؤكد أو تفسير، كقولك: هذا لك هبة" [18] .
قرأ الحسن والنخعي: {نزلا} بتخفيف الزاي استثقالا لضمتين، وثقله الآخرون [19] .
(1) صفوة التفاسير: 232.
(2) تفسير الطبري: 7/ 494.
(3) التفسير البسيط: 6/ 269.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم (4678) : ص 3/ 845.
(5) صفوة التفاسير: 232.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 323.
(7) تفسير الطبري: 7/ 494.
(8) تفسير السمرقندي: 1/ 276.
(9) صفوة التفاسير: 232.
(10) تفسير السمرقندي: 1/ 276.
(11) تفسير الثعلبي: 3/ 237، وورد في:"زاد المسير"1/ 532، ونسبه إلى ابن عباس. ويبدو أنه من رواية الكلبي عنه.
(12) مجاز القرآن: 1/ 112.
(13) تفسير الطبري: 7/ 494.
(14) معاني القرآن: 1/ 501.
(15) تفسير الثعلبي: 3/ 237.
(16) التفسير البسيط: 6/ 269، وانظر هذا المعنى، وبقية المعاني و (نزل) في:"تهذيب اللغة"4/ 3555، و"المقاييس"5/ 417، و"مفردات ألفاظ القرآن"800، و"اللسان"7/ 4400.
(17) تفسير السمعاني: 1/ 390 - 391.
(18) تفسير الراغب الأصفهاني: 3/ 1062.
(19) انظر: تفسير الثعلبي: 3/ 237.