فهرس الكتاب

الصفحة 3238 من 3931

قال الماوردي: [والثاني] هو قول الجمهور، ولا فرق بين الأهلي منه والوحشي [1] .

قال الطبري:"يعني: وحُرِّم عليكم لحم الخنزير، أهليُّه وبَرِّيّه" [2] .

قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [المائدة: 3] ، أي:"وما ذُكِر عليه غير اسم الله عند الذبح" [3] .

قال مقاتل:"يعني: الذي ذبح لأصنام المشركين ولغيرهم هذا حرام البتة، إن أدركت ذكاته أو لم تدرك ذكاته فإنه حرام البتة، لأنهم جعلوه لغير الله- عز وجل-" [4] .

قال ابن عثيمين:"المراد: ما ذكر عليه اسم غير الله عند ذبحه مثل أن يقول: «باسم المسيح» ، أو «باسم جبريل» ، أو «باسم اللات» ، ونحو ذلك" [5] .

قال الزجاج:"أي: ما رفع فيه الصوت بتسمية غير الله عليه وهذا موجود في اللغة، ومنه الإهلال بالحج إنما هو رفع الصوت بالتلبية" [6] .

قال أبو عبيدة: أي:"وما ذكر غير اسم الله عليه إذا ذبح أو نحر، وهى من استهلال الكلام" [7] .

و «الإهلال» ، هو رفع الصوت [8] .

قال الأصمعي:"الإهلال: أصله رفع الصوت، فكل رافع صوته فهو مهل، قال ابن أحمر [9] :"

يهل بالفرقد ركبانها ... كما يهل الراكب المعتمر

هذا معنى الإهلال في اللغة، ثم قيل للمحرم: مهل، لرفعه الصوت بالتلبية، يقال: أهل فلان بحجة أو عمرة، أي: أحرم بها؛ وذلك لأنه يرفع الصوت بالتلبية عند الإحرام، والذابح مهل، وذلك لأنه كان يسمي الأوثان عند الذبح، ويرفع صوته بذكرها" [10] ."

ومنه الحديث:"إذا استهل المولود ورث" [11] .

قال الطبري: قيل أن العرب كانوا إذا أرادوا ذبح ما قرَّبوه لآلهتهم، سموا اسم آلهتهم التي قربوا ذلك لها، وجَهروا بذلك أصْواتَهم، فجرى ذلك من أمرهم على ذلك، حتى قيل لكل ذابح، سمَّى أو لم يُسمِّ، جهر بالتسمية أو لم يجهر: (مُهِلٌّ) ، فرفعهم أصواتهم بذلك هو (الإهلال) الذي ذكره الله تعالى فقال: {وما أهِلَّ به لغير الله} ، ومن ذلك قيل للملبِّي في حَجة أو عمرة

(1) النكت والعيون: 2/ 10.

(2) تفسير الطبري: 9/ 493.

(3) التفسير الميسر: 107.

(4) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 451.

(5) تفسير ابن عثيمين: 3/ 499.

(6) معاني القرآن: 1/ 243.

(7) مجاز القرآن: 1/ 149.

(8) انظر: معاني القرآن للزجاج: 1/ 243.

(9) البيت في"ديوانه"ص 66،"مجاز القرآن"1/ 150،"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 173،"تفسير السمعاني"2/ 130، الثعلبي 1/ 1346،"لسان العرب"3/ 1595، و 1714، 5/ 3102.

واسمه عمرو بن أحمر بن العمرو بن تميم بن ربيعة الباهلي، أبو الخطاب، أدرك الإسلام فأسلم، وغزا مغازي الروم، وأصيبت إحدى عينيه هناك، ونزل الشام، وتوفي على عهد عثمان، وهو صحيح الكلام، كثير الغرائب. ينظر:"طبقات فحول الشعراء"2/ 571، و 580، و"الشعر والشعراء"ص 223.

(10) التفسير البسيط: 3/ 499، وانظر: في الإهلال: تفسير الطبري"3/ 319، والثعلبي: 2/ 44، والمفردات"ص 522، واللسان"8/ 4689."

(11) أخرجه أبو داود ص 1441، كتاب الفرائض، باب 18: في المولود يستهل ثم يموت، حديث رقم 2920، وأخرجه بطريق آخر ابن ماجة ص 2642، كتاب الفرائض، باب 17: إذا استهل لمولود ورث، حديث رقم 2751؛ وقال الألباني في الإرواء: سنده صحيح (6/ 149) ؛ فالحديث صحيح بشواهده [راجع الإرواء 6/ 147 - 150، حديث رقم 1207 والسلسلة الصحيحة للألباني 1/ 233 - 235، أحاديث رقم 151، 152، 153] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت