فهرس الكتاب
به. وإن خرج لا، أخّروه عامهم ذلك حتى يأتوا به مرة أخرى. ينتهون في أمورهم إلى ذلك مما خرجت به القداح" [1] ."
وقال الطبري:"قال لنا سفيان بن وكيع: هو الشطرنج" [2] .
قوله تعالى: {ذَلِكُمْ فِسْقٌ} [المائدة: 3] ، أي:"ذلكم المذكور في الآية من المحرمات -إذا ارتُكبت- خروج عن أمر الله وطاعته إلى معصيته" [3] .
قال ابن عباس:"، يعني: من أكل من ذلك كله فهو فسق" [4] .
قال مقاتل:"يعني معصية حراما" [5] .
قال الطبري: يعني:"هذه الأمور التي ذكرها، وذلك: أكل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وسائر ما ذكر في هذه الآية مما حرم أكله، والاستقسام بالأزلام، فسق، يعني: خروج عن أمر الله عز ذكره وطاعته، إلى ما نهى عنه وزجر، إلى معصيته" [6] .
قوله تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} [المائدة: 3] ، أي:"الآن انقطع طمع الكفار من دينكم أن ترتدوا عنه إلى الشرك بعد أن نصَرْتُكم عليهم" [7] .
قال ابن زيد:"هذا يوم عرفة" [8] .
وقال الزجاج:" {اليوم} ، منصوب على الظرف، وليس يراد به - والله أعلم - يوما بعينه" [9] .
وفي قوله تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} [المائدة: 3] ، وجهان:
أحدهما: أن ترتدوا عنه راجعين إلى دينهم. وهذا قول ابن عباس [10] ، والسدي [11] .
والثاني: أن يقدروا على إبطاله ويقدحوا في صحته [12] .
قوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: 3] ، أي:"، فلا تخافوهم وخافوني" [13] .
قال ابن جريج:"فلا تخشوهم أن يظهروا عليكم" [14] .
قال الماوردي: أي:"أى لا تخشوهم أن يظهروا عليكم، واخشونِ، أن تخالفوا أمري" [15] .
قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ، أي:"اليوم أكملت لكم دينكم دين الإسلام بتحقيق النصر وإتمام الشريعة" [16] .
قال مقاتل:"يعنى: شرائع دينكم: أمر حلالكم وحرامكم" [17] .
وفي قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3] ، وجهان:
أحدهما: أنه يوم عرفة في حجة الوداع ولم يعش [الرسول -صلى الله عليه وسلم-] بعد ذلك إلاَّ إحدى وثمانين ليلة، وهذا قول ابن عباس، والسدي.
(1) أخرجه الطبري (11072) : ص 9/ 513 - 514.
(2) تفسير الطبري: 9/ 511.
(3) التفسير الميسر: 107.
(4) أخرجه الطبري (11074) : ص 9/ 514.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 452.
(6) تفسير الطبري: 9/ 514.
(7) التفسير الميسر: 107.
(8) أخرجه الطبري (11078) : ص 9/ 517.
(9) معاني القرآن: 2/ 147.
(10) انظر: تفسير الطبري (11075) : ص 9/ 515.
(11) انظر: تفسير الطبري (11076) : ص 9/ 515.
(12) انظرك النكت والعيون: 2/ 12.
(13) التفسير الميسر: 107.
(14) أخرجه الطبري (11079) : ص 9/ 517.
(15) النكت والعيون: 2/ 12.
(16) التفسير الميسر: 107.
(17) تفسير مقاتل بن سليمان: 1/ 452.