فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المقالات الباطلة وأهل الأعمال الفاسدة وإبليس إمام هؤلاء كلهم فإنه اتبع قياسه الفاسد المخالف للنص واتبع هواه في استكباره عن طاعة ربه تعالى
فكل من اتبع الظن وما تهوى الأنفس وترك اتباع الهدى ودين الحق الذي بينه الله تعالى وأمر به في كتبه وعلى ألسن رسله وفطر عليه عباده وضرب له الأمثال المشهودة والمسموعة فهو متبع لإبليس في هذا له نصيب من قوله لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين كما قال محمد بن سيرين أول من قاس إبليس وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقايس ولهذا جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره عن علي عن النبي صلى الله عليه و سلم في نعت القرآن من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله وق قال تعالى لما أهبط آدم فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى فأخبر أن من اتبع هداه الذي جاء من عنده فإنه لا يضل ولا يشقى كما قال ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون إلى قوله أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون فإنه الهدى ضد الضلالة والفلاح ضد الشقاء وقد قال من قال من السلف المفلحون الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من ما منه هربوا
ولهذا أمرنا أن نقول في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فإن المغضوب عليهم هم أهل الشقاء والضالون أهل الضلال وهم الذين اتبعوا هداه فلم يضلوا ولم يشقوا بل أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون وقال أيضا إن المجرمين في ضلال وسعر والسعر من أعظم الشقاء وهذا باب واسع