الصفحة 17 من 1182

الجهمية والمعتزلة له في ذلك معروف وقد ثبت بالكتاب والسنة واتفاق سلف الأمة وأئمتها بل وبصرائح العقل بطلان هذا المذهب

وإن أراد أنه من باب ما يعقله القلب من الأمور المعقولة التي لا يصح تكون محسوسة فيقال له المعقولات المحضة هي الأمور الكلية فإن الإنسان إذا أحس بباطنه أو بظاهره بعض الأمور كإحساسه بجوعه وعطشه ورضاه وغضبه وفرحه وحزنه ولذته وألمه وبما يراه ويسمعه بإذنه فتك الأمور أمور معينة موجودة فالعقل يأخذ منها أمرا مطلقا كليا فيعلم جوعا مطلقا وفرحا مطلقا وشما مطلقا وألما مطلقا ونحو ذلك فهذه الكليات معقولات محضة لأنه ليس في الخارج كليات حتى يمكن إحساسها والإحساس إنما يكون بالأمور الموجودة ولهذا قالوا إنه يعلم المعدومات قبل كونها عاما أما السمع والبصر فإنما يكون للموجود ومن قال إنه يرى وقد بسطنا الكلام في غير هذا الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت