فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
به إذ اللفظ المشهور بين العامة والخاصة لا يكون مسماه ما قد تنازع الناس في إثباته ولا يعلم إلا بدقيق النظر إن سلم ثبوته
وأيضا فهؤلاء يصرحون بأن الجسم في نفسه واحد بسيط ليس مركبا من جوهرين ولا من جواهر وإذا كانوا يصفونه بالوحدة ويمنعون أن يكون مركبا لا من جوهرين امتنع أن تصح هذه الحجة على أصلهم
فهذه الوجوه الأربعة تبين بطلان ما ذكره من دلالة اسم الأحد على نفي كونه جسما
الوجه الخامس إن الجسم إما أن يكون مركبا من الجواهر المنفردة وأقل ما يترتب من جوهرين أو لا يكون فإن كان الأول صحيحا بطلت الحجة الثانية التي ذكرها على نفي كونه جوهرا فإنها مبنية على أن الجسم ليس أقله أن يكون مركبا من جوهرين وإن كان باطلا فسدت هذه الحجة التي نفى بها كونه جسما فثبت بطلان إحدى الحجتين وبقيت الحجة الثالثة التي ذكرها لنفي الجوهر الفرد وسنتكلم عليها إن شاء الله
وذلك أن الجسم إن كان أقله مركبا من جوهرين فالجوهر ليس بمنقسم بل هو فرد فلا تصح تلك الحجة وإن لم يكن أقله مركبا من جوهرين بطلت هذه الحجة فبطلت إحدى الحجتين إما التي نفى بها التجسيم أو التي نفى بها الجوهر ويلزم من بطلان إحداهما بطلان الأخرى
الوجه السادس أن يقال ما ذكرته في منع الجوهر الفرد وأن كل متحيز فهو منقسم قد اعترفت بأن هذه الحجة مكافئة لنظيرها ولم تعلم الحق في ذلك