الصفحة 496 من 1182

به إذ اللفظ المشهور بين العامة والخاصة لا يكون مسماه ما قد تنازع الناس في إثباته ولا يعلم إلا بدقيق النظر إن سلم ثبوته

وأيضا فهؤلاء يصرحون بأن الجسم في نفسه واحد بسيط ليس مركبا من جوهرين ولا من جواهر وإذا كانوا يصفونه بالوحدة ويمنعون أن يكون مركبا لا من جوهرين امتنع أن تصح هذه الحجة على أصلهم

فهذه الوجوه الأربعة تبين بطلان ما ذكره من دلالة اسم الأحد على نفي كونه جسما

الوجه الخامس إن الجسم إما أن يكون مركبا من الجواهر المنفردة وأقل ما يترتب من جوهرين أو لا يكون فإن كان الأول صحيحا بطلت الحجة الثانية التي ذكرها على نفي كونه جوهرا فإنها مبنية على أن الجسم ليس أقله أن يكون مركبا من جوهرين وإن كان باطلا فسدت هذه الحجة التي نفى بها كونه جسما فثبت بطلان إحدى الحجتين وبقيت الحجة الثالثة التي ذكرها لنفي الجوهر الفرد وسنتكلم عليها إن شاء الله

وذلك أن الجسم إن كان أقله مركبا من جوهرين فالجوهر ليس بمنقسم بل هو فرد فلا تصح تلك الحجة وإن لم يكن أقله مركبا من جوهرين بطلت هذه الحجة فبطلت إحدى الحجتين إما التي نفى بها التجسيم أو التي نفى بها الجوهر ويلزم من بطلان إحداهما بطلان الأخرى

الوجه السادس أن يقال ما ذكرته في منع الجوهر الفرد وأن كل متحيز فهو منقسم قد اعترفت بأن هذه الحجة مكافئة لنظيرها ولم تعلم الحق في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت