فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
شأن المحرفين للكلم عن مواضعه وجاء بعدهم من جنس من زاد في التحريف فقال المراد بالكواكب والشمس والقمر هو النفس والعقل الفعال والعقل الأول وقد ذكر ذلك أبو حامد الغزالي في بعض كتبه وحكاه عن غيره في بعضها وقال هؤلاء الكواكب والشمس والقمر لا يخفى على عاقل إنها ليست رب العالمين بخلاف النفس والعقل ودلالة لفظ الكواكب والشمس والقمر على هذه المعاني لو كانت موجودة من عجائب تحريفات الملاحدة الباطنية كما يتأولون العمليات مع العمليات ويقولون الصلوات الخمس معرفة أسرارنا وصيام رمضان كتمان أسرارنا والحج هو الزيارة لشيوخنا المقدسين وفتح لهم هذا الباب الجهمية والرافضة حيث صار بعضهم يقول الإمام المبين علي بن أبي طالب والشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية والبقرة المأمور بذبحها عائشة واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين
قال الرازي الحجة الثانية من القرآن قوله تعالى ليس كمثله شيء ولو كان جسما لكان مثلا لسائر الأجسام في تمام الماهية لأنا سنبين إن شاء الله تعالى بالدلائل الباهرة أن الأجسام كلها متماثلة وذلك كالمناقض لهذا النص
قال الشيخ وكذلك إذا قالوا الموصوفات تتماثل والأجسام تتماثل والجواهر تتماثل وأرادوا أن يستدلوا بقوله تعالى ليس كمثله شيء على نفي مسمى هذه الأمور التي سموها بهذه الأسماء في اصطلاحهم الحادث كان هذا افتراءا على القرآن فأن هذا ليس هو المثل في لغة العرب ولا لغة القرآن ولا غيرهما قال تعالى وإن تتلوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم