الصفحة 531 من 1182

شأن المحرفين للكلم عن مواضعه وجاء بعدهم من جنس من زاد في التحريف فقال المراد بالكواكب والشمس والقمر هو النفس والعقل الفعال والعقل الأول وقد ذكر ذلك أبو حامد الغزالي في بعض كتبه وحكاه عن غيره في بعضها وقال هؤلاء الكواكب والشمس والقمر لا يخفى على عاقل إنها ليست رب العالمين بخلاف النفس والعقل ودلالة لفظ الكواكب والشمس والقمر على هذه المعاني لو كانت موجودة من عجائب تحريفات الملاحدة الباطنية كما يتأولون العمليات مع العمليات ويقولون الصلوات الخمس معرفة أسرارنا وصيام رمضان كتمان أسرارنا والحج هو الزيارة لشيوخنا المقدسين وفتح لهم هذا الباب الجهمية والرافضة حيث صار بعضهم يقول الإمام المبين علي بن أبي طالب والشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية والبقرة المأمور بذبحها عائشة واللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين

قال الرازي الحجة الثانية من القرآن قوله تعالى ليس كمثله شيء ولو كان جسما لكان مثلا لسائر الأجسام في تمام الماهية لأنا سنبين إن شاء الله تعالى بالدلائل الباهرة أن الأجسام كلها متماثلة وذلك كالمناقض لهذا النص

قال الشيخ وكذلك إذا قالوا الموصوفات تتماثل والأجسام تتماثل والجواهر تتماثل وأرادوا أن يستدلوا بقوله تعالى ليس كمثله شيء على نفي مسمى هذه الأمور التي سموها بهذه الأسماء في اصطلاحهم الحادث كان هذا افتراءا على القرآن فأن هذا ليس هو المثل في لغة العرب ولا لغة القرآن ولا غيرهما قال تعالى وإن تتلوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت