الصفحة 541 من 1182

ما هو حق منها وبين ما هو باطل زالت الشبهة وتبين أن الحق الذي لا محيد عنه هو قول أهل الإثبات للمعاني والصفات

قوله أما هاهنا فلا يمكن أن يقال إن ذاته توجب ذلك الحيز المعين لأن بتقدير أن يكون حاصلا في ذلك الحيز لم يلزم بطلان ذلك ولا عدمه فكان الحيز غنيا عنه وكان هو مفتقرا إلى ذلك الحيز فظهر الفرق والله أعلم

قال ابن تيمية رحمه الله وأيضا لم نعلم أحدا قال إنه محتاج إلى شيء من مخلوقاته فضلا عن أن يكون محتاجا إلى غير مخلوقاته ولا يقول أحد إن الله محتاج إلى العرش مع أنه خالق العرش والمخلوق مفتقر إلى الخالق لا يفتقر الخالق إلى المخلوق وبقدرته قام العرش وسائر المخلوقات وهو الغني عن العرش وكل ما سواه فقير إليه فمن فهم عن الكرامية وغيرهم من طوائف الإثبات إنهم يقولون أن الله محتاج إلى العرش فقد أفترى عليهم كيف وهم يقولون إنه كان موجودا قبل العرش فإذا كان موجودا قائما بنفسه قبل العرش لا يكون إلا مستغنيا عن العرش وإذا كان الله فوق العرش لم يجب أن يكون محتاجا إليه فإن الله قد خلق العالم بعضه فوق بعض ولم يجعل عاليه محتاجا إلى سافله

وكثير مما يسمي مكانا وحيزا وجهة للإنسان يكون مفتقرا إليه بل ولغير الإنسان أيضا كاحتياج القميص إلى لا بسه واستغناء صاحبه عنه وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت