فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحيز قد ذكرنا أنه يراد به حدود الشيء المتصلة به التي تحوزه وهو جوانبه وتلك تكون داخلة فيه فلا تكون مستغنية عنه مع حاجته إليها وقد يراد به الشيء المنفصل عنه الذي يحيط به كالقميص المخيط وهذا قد يكون مفتقرا إلى الإنسان كقميصه وقد يكون مستغنيا عنه وإن كان مستغنيا عن الإنسان لكن الإنسان لا يحتاج إلى حيز بعينه فليس الإنسان مفتقرا إلى حيز معين خارج عن ذاته بحال بل وكذلك سائر الموجودات وأما الحهة فهي لا تكون جهة إلا بالتوجه فهي مفتقرة إلى كونها جهة إلى المتوجه والمتوجه لا يفتقر إلى جهة بعينها بحال إلى أن قال فكيف في حق الخالق الغني عن كل ما سواه المفتقر إليه كل ما سواه
وقد بسطت معنى القيوم في موضع آخر وبينا أنه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه
قال الرازي الحجة الخامسة قوله تعالى هل تعلم له سميا قال ابن عباس رضي الله عنهما هل تعلم له مثلا ولو كان متحيزا لكان كل واحد من الجواهر مثلا
وأما التمثيل فقد نطق القرآن بنفيه عن الله في مواضع كقوله ليس كمثله شيء وقوله هل تعلم له سميا وقوله ولم يكن له كفوا أحد وقوله فلا تجعلوا لله أندادا
وقوله فاعبدوا واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا أي نظيرا يستحق مثل اسمه