الصفحة 542 من 1182

الحيز قد ذكرنا أنه يراد به حدود الشيء المتصلة به التي تحوزه وهو جوانبه وتلك تكون داخلة فيه فلا تكون مستغنية عنه مع حاجته إليها وقد يراد به الشيء المنفصل عنه الذي يحيط به كالقميص المخيط وهذا قد يكون مفتقرا إلى الإنسان كقميصه وقد يكون مستغنيا عنه وإن كان مستغنيا عن الإنسان لكن الإنسان لا يحتاج إلى حيز بعينه فليس الإنسان مفتقرا إلى حيز معين خارج عن ذاته بحال بل وكذلك سائر الموجودات وأما الحهة فهي لا تكون جهة إلا بالتوجه فهي مفتقرة إلى كونها جهة إلى المتوجه والمتوجه لا يفتقر إلى جهة بعينها بحال إلى أن قال فكيف في حق الخالق الغني عن كل ما سواه المفتقر إليه كل ما سواه

وقد بسطت معنى القيوم في موضع آخر وبينا أنه الدائم الباقي الذي لا يزول ولا يعدم ولا يفنى بوجه من الوجوه

قال الرازي الحجة الخامسة قوله تعالى هل تعلم له سميا قال ابن عباس رضي الله عنهما هل تعلم له مثلا ولو كان متحيزا لكان كل واحد من الجواهر مثلا

وأما التمثيل فقد نطق القرآن بنفيه عن الله في مواضع كقوله ليس كمثله شيء وقوله هل تعلم له سميا وقوله ولم يكن له كفوا أحد وقوله فلا تجعلوا لله أندادا

وقوله فاعبدوا واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا أي نظيرا يستحق مثل اسمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت