فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقال مساميا يساميه وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس هل تعلم له سميا مثيلا أو شبيها
وموجب الأدلة السمعية يتلقى من عرف المتكلم بالخطاب لا من الوضع المحدث فليس لأحد أن يقول إن الألفاظ التي جاءت في القرآن موضوعة لمعاني ثم يريد أن يفسر مراد الله بتلك المعاني هذا من فعل أهل الالحاد المفترين فإن هؤلاء عمدوا إلى معاني ظنوها ثابتة فجعلوها هي معنى الواحد والواجب والغني والقديم ونفي المثل ثم عمدوا إلى ما جاء في القرآن والسنة من تسمية الله تعالى بأنه أحد و واحد وغني ونحو ذلك في نفي المثل والكفؤ عنه فقالوا هذا يدل على المعاني التي سميناها بهذه الأسماء وهذا من أعظم الافتراء على الله
وكذلك إذا قالوا الموصوفات تتماثل والأجسام تتماثل والجواهر تتماثل وأرادوا أن يستدلوا بقوله تعالى ليس كمثله شيء على نفي مسمى هذه الأمور التي سموها بهذه الأسماء في اصطلاحهم الحادث كان هذا افتراءا على القرآن
ويقال له أتعني بالحيز ما هو من لوازم المتحيز وهو نهايته وحده الداخل في مسماه أم تريد بالحيز شيئا موجودا منفصلا عنه كالعرش فأن أريد بالحيز المعنى الأول وهو ما هو من لوازم كل متحيز فإن حيزه بهذا التفسير داخل في مسمى ذاته ونفسه وعينه إلى أن قال ولا نسلم أنه ممتنع والقدر والحيز الداخل في مسمى المتحيز الذي هو من لوازمه أبلغ من صفاته الذاتية فإن كل وجود