وقد يقول انما انكرت اطلاقه لان مطلقه عنىبه معنى فاسدا ويكون المطلق لم يعن غير ما عناه الله ورسوله ومنهم من لا يمكنه منع اطلاق اللفظ فيطلق من التصريف ما جاء به نص آخر وما هو من لوازم هذا النص مثل ان يقول يقال الرحمن على استوى ولا يقال الله ولا الرب على العرش استوى او لا يقال هو مستو فاذا قيل لاحد هؤلاء فقد قال في الاية الاخرى ان ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش وقال الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش بقي حائرا كما روى ان عمرو بن عبيد قال لابي عمرو بن العلاء احب ان تقرأ هذا الحرف وكلم الله موسى تكليما ليكون موسى هو الذي كلم الله ولا يكون في الكلام دلالة على ان الله كلم احدا فقال له فكيف تصنع بقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه
واذا كان الفاظ النصوص لها حرمة لا يمكن المظهر للاسلام ان يعارضها فهم يعبرون عن المعاني التي تنافيها بعبارات اخرى ابتدعوها ويكون فيها اشتباه واجمال كما قال الامام احمد فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب محمعون على مخالفةالكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم
ومن هذا الباب قول المؤسس ونحوه ممن فيه تجهم اقامة البراهين على انه ليس بمختص بحيز وجهة بمعنى انه يصح ان يشار اليه بالحس انه ها هنا وهناك فان المقصود الذي يرده على منازعه بهذا الكلام انه ليس على العرش