الصفحة 672 من 1182

عن بعض كقسمة الماء وغيره بين المشتركين كما قال الله تعالى ونبئهم ان الماء قسمة بينهم وقال تعالى لكل باب منهم جزء مقسوم وقال تعالى اهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا وقال النبي صلى الله عليه و سلم انما انا قاسم أقسم بينكم وهذا هو حقيقة المقسوم بدليل صحة نفي اللفظ عما ليس كذلك كما في الحديث الصحيح قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالشفعة فيما لم يقسم وكما في قوله ايما ميراث قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وايما مال ادركه الاسلام فهو على قسم الاسلام وكما قال لا تقتسم ورثتي دينارا ولا درهما وتقول الفقهاء العقار اما ان يحتمل القسمة اولا يحتمل القسمة فان كان كالرحى الصغيرة والحانوت الصغير التي لا تحتمل ففي ثبوت الشفعة فيه نزاع مشهور بين الفقهاء وان كان يحتمل القسمة كالارض البيضاء الكبيرة ونحو ذلك ثبتت فيه الشفعة بالاتفاق وكذلك يقولون في باب القسمة ان المال اما ان يحتمل القسمة واما ان لا يحتملها فالذي لا يحتمل القسمة كالعبد الواحد والفرس الواحد وكالجوهرة والاناء الواحد ونحو ذلك

فهذه الباب باب القسمة وما فيه من المسائل كقولهم القسمة هل هي افراز الحقوق وتمييز الانصباء ام هي بيع وقولهم ما لا يمكن قسمته اذا طلب احد الشريكين بيعه ليقسم الثمن هل يجبر الآخر على البيع وقولهم اذا كان في القسمة ضرر على احد الشريكين فهل يجبر الممتنع فيها ونحو ذالك ومن ذلك قولهم في المضربة والغنيمة ونحوها هل يملك الربح او المغنم بالظهور اولا يملك الا بالقسمة وقولهم باب قسم الصدقة والغنائم والفيء وامثال ذلك مما لا يحصيه الا الله انما يريد الخاصة من العلماء والعامة من الناس بلفظ القسمة هنا تفصيل الشيء بعضه عن بعض بحيث يكون هذا في حيز وهذا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت