الصفحة 673 من 1182

حيز منفصل عنه ليتميز احدهما عن الآخر تميزا يمكن به التصرف في احدهما دون الآخر

واذا كان هذا المعنى هو الظاهر في لغة الناس وعاداتهم بلفظ القسمة فقوله بعد ذلك اما ان يكون منقسما او لا يكون يختار في المنازع جانب النفي فان الله ليس بمنقسم وليس هو شيئين او اشياء كل واحد منهما في حيز منفصل عن حيز الآخر كالاعيان المقسومة وما نعلم عاقلا يقول ذلك وما كان منقسما بهذا المعنى فهو اثبات كل منهما قائم بنفسه ولم يقل احد من الناس ان الله او ان خالق العالم هما اثنان متميزان كل منهما قائم بنفسه الا ما يحكي عن بعض الثانوية من قولهم ان اصل العالم النور والظلمة القديمان لكن هؤلاء لا يقولون بتساويهما في الصفات

وايضا فهؤلاء لا يسمون كلا منهما الله او رب العالمين ولا يسمون اثناهما باسم واحد فلم يقل احد من العقلاء ان مسمى الله او رب العالمين هو منقسم الانقسام المعروف في نظر الناس وهو ان يكون عينان لكل منهما حيز منفصل عن حيز الآخر

وايضا فلم يقل احد ان الله كان واحدا ثم انه انفصل وانقسم حتى صار بعضه في حيز فهذا المعنى المعروف من لفظ المنقسم منتف باتفاق العقلاء وهو مناف لان يكون رب العالمين واحدا منافاة ظاهرة ولكن لا يلزم من بطلان هذا بطلان مذهب المنازع الذي يقول ان الله واحد ليس هو اثنين منفصلين كل منهما في حيز منفصل عن حيز الآخر

وقد يريد بعض الناس بلفظ المنقسم ما يمكن الناس فصل بعضه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت