فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لما احلنا عليه وتقدم بيان ما في لفظ التركيب والحيز والافتقار من الاحتمال وان المعنى الذي يقصدونه بذلك يجب ان يتصف به كل موجود سواء كان واجبا او ممكنا وان القول بامتناع ذلك يستلزم السفسطة المحضة وتبين ان كل احد يلزمه ان يقول بمثل هذا المعنى الذي سماه تركيبا حتى الفلاسفة وان هذا المنازع يقول مثل ذلك في تعدد الصفات وانه الزم الفلاسفة مثل ذلك
وقول من يقول من هؤلاء ما يكون منقسما او مركبا بهذا الاعتبار فانه لا يكون واحدا ولا يكون احدا فان الاحد هو الذي لا ينقسم خلاف لما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ولغة العرب من تسمية الانسان واحدا كقوله وان كانت واحدة فلها النصف وقوله ذرني ومن خلقت وحيدا ونحو ذلك
وتحرير هذا المقام هو الذي يقطع الشغب والنزاع فان هذه الشبهة هي من اكبر او اكبر اصول المعطلة لصفات الرب بل المعطلة لذاته وهو عند التحقيق من افسد الخيالات ولكن لا حول ولا قوة الا بالله فان الاشراك قد ضل به كثير من الناس قال الخليل واجنبني وبني ان نعبد الاصنام رب انهن اضللن كثيرا من الناس واذا شرح الله صدر العبد للاسلام يتعجب غاية العجب ممن ضل عقله حتى اشرك كما روي ان بعض الناس قال للنبي صلى الله عليه و سلم ما كان لهم عقول يعنى لمشركي قريش فقال النبي صلى الله عليه و سلم كانت لهم عقول امثال الجبال ولكن كادها باريها وروي ان خالد بن الوليد لما هدم العزى وكانت عند عرفات قال يا رسول الله عجبت من ابي ووعقله كان يجيء الى هذه العزى فيسجد لها وينسك لها ويحلق لها رأسه فقال النبي صلى الله عليه و سلم تلك عقول كادها باريها ولهذا يعترف