الصفحة 677 من 1182

المشركون بالضلال يوم القيامة كما قال تعالى فكبكوا فيها هم والغاون وجنود ابليس اجمعون قالوا وهم فيها يختصمون تالله ان كنا لفي ضلال مبين اذ نسويكم برب العالمين وما اضلنا الا المجرمون قال تعالى عن قوم عاد الذين كانوا من اعظم بني آدم ولقد مكناهم فيما ان مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وابصارا وافئدة فما اعنى عنهم سمعهم ولا ابصارهم ولا افئدتهم من شيء اذ كانوا بجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كان به يستهزؤن

وهذه الشبهة وان تنوعت عباراتها هي التي ذكر الائمة انهااصل كلام الجهمية كما ذكر ذلك الامام احمد حيث قال وكذلك الجهم وشيعته دعوا الناس الى المتشابه من القرآن والحديث فضلوا واضلوا بكلامهم بشرا كثيرا فكان مما بلغنا من امر الجهم عدو الله انه كان من اهل خراسان من اهل الترمذ وكان صاحب خصومات وكلام وكان اكثر كلامه في الله فلقي اناسا من المشركين يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم فقالوا له نكلمك فان ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا وان ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فكان مما كلموا به الجهم ان قالوا الست تزعم ان لك الها قال جهم نعم فقالوا فهل رأيت الهك قال لا قالوا فهل سمعت كلامه قال لا قالوا افشممت له رائحة قال لا قالوا فوجدت له حسا قال لا قالوا فوجدت له مجسا قال لا قالوا فما يدريك انه اله فتحير الجهم فلم يدر من يعبد اربعين يوما ثم انه استدرك حجة مثل حجة زنادقة النصارى وذلك ان زنادقة النصارى يزعمون ان الروح التي في عيسى هو روح الله من ذات الله فإذا اراد ان يحدث امرا دخل في بعض خلقه فتكلم على لسان خلقه فيأمر بما شاء وينهى عما شاء وهو روح غائب عن الابصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمني الست تزعم ان فيك روحا قال نعم قال فهل رأيت روحك قال لا قال فهل سمعت كلامه قال لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت