الوجه العاشر قوله ان نقول اذا كان عظيما فلابد وان يكون منقسما وليس هذا من باب قياس الغائب على الشاهد بل بناء على البرهان القطعي وهو ما ذكره من التقسيم
فيقال له كل برهان قطعي يستعملونه في حق الله فلا بد وان يتضمن نوعا من قياس الغائب على الشاهد فانهم انما يمكنهم استعمال القياس الشمولي الذي هو القياس المنطقي الذي لابد فيه من قضية كلية سواء كانت القضية جزائية حملية او كانت شرطية متصلة تلازمية او كانت شرطية منفصلة عنادية تقسيمية فانه اذا قيل الواحد لا يصدر عنه الا واحد وقيل لو كان مشارا اليه بالحس لكان اما منقسما او غير منقسم او لو كان فوق العرش لكان اما كذا واما كذا او لو كان جسما او غير ذلك فلابد في جيمع ذلك من قضية كلية وهو ان كل واحد بهذه المثابة وان كل ما كان مشارا اليه بالحس لا يخرج عن القسمين وان كل ما كان فوق شيء فاما ان يكون كذا وكذا ولابد ان يدخلوا الله تعالى في هذه القضايا العامة الكلية ويحكمون عليه حينئذ بما يحكمون به على سائر الافراد الداخلة في تلك القضية ويشركون بينها وبينه في ذلك ومشاركته لتلك الافراد في ذلك الحكم المطلق والمعلق على شرط ومشابهته لها في ذلك هو القياس بعينه
ولهذا لما تنازع الناس في مسمى القياس فقيل قياس الشمول احق بذلك من قياس التمثيل كما يقوله ابن حزم وطائفة وقيل بل قياس التمثيل احق باسم القياس من قياس الشمول كما يقوله ابو حامد وابو محمد