الصفحة 698 من 1182

المقدسي وطائفة وقيل بل اسم القياس يتناول القسمين جميعا حقيقة كان هذا القول اصوب فما من احد يقيس غائبا بشاهد الا ولابد ان يدخلهما في معنى عام كلي كما في سائر اقيسة التمثيل وما من احد يدخل الغائب والشاهد في قياس شمول تحت قضية كلية الا ولابد ان يشرك بينهما ويشبه احدهما بالآخر في ذلك

فقول القائل لو كان عظيما مشارا اليه لكان منقسما لانا لا نعلم عظيما الا كذلك اولا نعقل عظيما الا كذلك هو كقوله لان كل عظيم فاذا اشرنا فيه الى نقظة فاما ان تكون هي ما فوقها وتحتها اولا تكون هي ذلك فانه من الموضعين لابد ان يتصور عظيما مطلقا مشارا اليه ويشرك بين العظيم الشاهد المشار اليه والعظيم الغائب المشار اليه في ذلك لكن قوله لا يعقل ابلغ من قوله لا نعلم او لم نشهد لان قوله لم نعلم او لم نشهد انما ينفي ما قد علمه وشهده دون ما لم يعلمه ويشهده بعد وقوله لا يعقل ينفي ان يكون معقولا في وقت من الاوقات ومتى لم يعقل العظيم المشار اليه الا كذلك فالبرهان الشمولي انما هو بناء على ما تصوره المستدل به وعقله من معنى العظيم المشار اليه فان فرضية النقطة في ذلك العظيم المشار اليه وقوله اما ان تكون هي الاخرى اولا تكون انما فرض ذلك وقدره فيما عقله وعلمه وارتسم في ذهنه وهو الذي يعقله من معنى العظيم المشار اليه فان جاز ان يثبت الغائب على خلاف ما يعقل بطل هذا البرهان وكان لمنازعه ان يثبت واحدا عظيما مشارا اليه منزها عن التركيب وان كان ذلك على خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت