الصفحة 9 من 17

من كل تحالفاته؛ فهل هو أقوى الآن من ذي قبل؟ وهل سقط فقه الاستضعاف بعد الانسحاب؟ ألم يلاحظ الجيش، في ضوء هذه الانسحابات والقراءات والمبررات أنه كان يغامر، بلا مبرر، ببقائه في الجبهة؟ وأنه غامر بمصداقيته أكثر؟ حتى بعد انسحابه العليائي؟

-لنعد إلى المبرر الثاني في تحالفات الجيش وهو:"الحرص على تكثيف العمليات العسكرية ضد العدو المحتل وأعوانه". فقد ثبت بالقطع سقوطه تباعا. إذ أن الإحصائيات تؤكد أن عدد قتلى القوات الأمريكية تراجع بشكل غير مسبوق منذ تشكيل الجبهة وحتى انسحاب الجيش، والجدول التالي لا يحتاج إلى تعليق ابتداء من شهر حزيران/ يونيو2007 وحتى تموز / يوليو الجاري 2008:

قتلى الجنود الأمريكيين بحسب الشهر والسنة / المصدر http://icasualties.org/oif/

أما فيما يتصل بأعوان الاحتلال فلسنا ندري بالضبط من هو المقصود بذلك. هل هم قوات الحكومة وشرطتها؟ أم هم الميليشيات الرافضية مثل جيش المهدي وقوات بدر؟ أم هم العملاء والخونة؟ أم هم رجال الصحوات ومجالس الإسناد والإنقاذ؟ فإن كان"المرتدون"من أهل السنة فلم يكشف"التمايز"عن الحكم الشرعي بحقهم، لكن أغرب ما خفي في هذا السياق قد يجيب على سبب هذا الغياب، فـ:"التمايز"تحدث عن منافقين، وعمن"وقعوا"في الردة، وتساءل، مستنكرا، عمن يتحمل أوزار الجموع، لكنه لم يتحدث عن مرتدين ولا عن أية فئة يجب قتالها. وغلى هنا فلنسأل سؤالا بسيطا: هل ثمة ما يبرر"قتال القاعدة"؟ وهل ثمة مصلحة شرعية في ذلك؟ بينما قتال أهل"الردة"أو من و"وقعوا فيها"يترتب عليه مفسدة؟ وهل"أهل الردة"أولى بالنصح من"أهل الغلو"؟

ثالثا: بعض القيادة؟ أم اغلب الجماعات؟ ما الفرق؟

· يتحدث"التمايز"عن انحراف"أغلب"أفراد الجماعات. والمدقق في العبارة لا بد وأنه توقف عندها مستفسرا عن ماهيتها. وبدون إطالة فالجبهة، بعد انسحاب جيش الفاتحين منها، ظلت تحتضن كل من الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين والهيئة الشرعية لأنصار السنة بقطع النظر عن حجمها وملابسات انضمامها. وإذا تحدثنا بصيغة المجلس السياسي للمقاومة يمكن ضم جماعتي حماس العراق وجامع. وصيغة"البعض"التي استعملها النص بكثرة ليست محددة على وجه الدقة إلا إذا اعتبرنا كل الجماعات هي المقصودة ما عدا جيش المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت