لقد عثرت عثرة لا تنجبر ... سوف أليسُ1 بعدها أو أستمر
.... وأجمع الرأي الشتيت المنتشر2
وقال ابن عباس:"ألا يتقي الله زيد؛ يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أب الأب أبًا"3.
وقال:"من شاء باهلته في العول"4.
وقالت عائشة:"أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-إلا أن يتوب"5.
وهذا اتفاق منهم على أن المجتهد يخطئ.
فإن قيل6: لعلهم نسبوا الخطأ إليه، لتقصيره في النظر، أو لكونه من غير أهل الاجتهاد.
= ورُوي أنه رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بعد أن أحرقهم قال:
إني إذا رأيت أمرًا منكرًا
أوقدت ناري ودعوت قنبرًا
انظر: فتح الباري"12/ 331"طبعة دار الكتب العلمية.
1 جاء في تاج العروس مادة"ألس":"يقال: تلايس الرجل إذا حسن خلقه، وكان حمولًا، وتلايس عنه: أغمض"، ومعناه هنا: أني سوف أتحمل كل ما يفعله هؤلاء وأغمض العين عن القذى، أو أستمر على عقابهم حتى أجمع الرأي المتشتت المنتشر. نزهة الخاطر"2/ 424".
2 والشطر الأول: أرفع منذيلي ما كنت أجرُّ.
والبيتان نسبتهما إلى الإمام علي -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الطبري في تاريخه"4/ 437"إلا أن صدر البيت الأول عنده: إني عجزت عجزة لا أعتذر....
3 تقدم تخريجه.
4 في الأصل"القول"وهو خطأ مطبعيٌّ. وخلاف ابن عباس في العول تقدم توضيحه في فصل: حكم الإجماع بقول الأكثر.
5 تقدم تخريج هذا الأثر في فصل: حكم الإجماع بقول الأكثر.
3 القائل: هو الإمام الغزالي في المستصفى"4/ 81": ونصُّ عبارته:"وإنما ينتفي"=