فصل: مسألة: [الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به]
الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا به، ما لم يدل عليه دليل1.
مثاله: قوله -عليه السلام-"مروهم بالصلاة لسبع"2 ليس بخطاب من الشارع للصبي، ولا إيجابًا عليه، مع أن الأمر واجب على الولي.
1 هذا هو رأي جمهور العلماء.
وقال بعض أهل العلم: الأمر بالأمر أمر، فالأول مأمور مباشرة، والثاني مأمور بالواسطة. وهو مروي عن بعض الحنفية.
ومحل الخلاف: إذا لم ينص الآمر على ذلك، أو تقم قرينة على أن الثاني مبلًّغ عن الأول: فإن الثالث يكون مأمورًا بالإجماع، كما في قصة عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- حين طلق زوجه وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:"مره فليراجعها ..."متفق عليه.
2 أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، حديث"495"، والترمذي"2/ 445"، وأحمد في مسنده"2/ 187"والدراقطني"1/ 230"والحاكم"1/ 197".